(فصل) ويستحب أن يدخل البيت فيكبر في نواحيه ويصلي فيه ركعتين ويدعو الله عزوجل قال ابن عمر ﵁: دخل النبي ﷺ البيت وبلال وأسامة بن زيد فقلت لبلال هل صلى فيه رسول الله ﷺ؟ قال نعم قلت أين؟ قال بين العمودين تلقا وجهه قال ونيست أن أسأله كم صلى.
وقال ابن أسامة أخبرني أسامة أن النبي ﷺ لما دخل البيت دعا في نواحيه كلها ولم يصل فيه حتى خرج متفق عليهما فقدم أهل العلم رواية بلال على رواية أسامة لأنه مثبت وأسامة ناف ولأن أسامة كان حديث السن فيجوز أن يكون أشتغل بالنظر إلى ما في الكعبة عن صلاة رسول الله ﷺ.
وإن لم يدخل البيت فلا بأس فإن إسماعيل بن خالد قال: قلت لعبد الله بن أبي أوفى دخل النبي ﷺ البيت في عمرته؟ قال لا متفق عليه.
وعن عائشة ﵂ أن النبي ﷺ خرج من عندها وهو مسرور ثم رجع وهو كئيب فقال " إني دخلت الكعبة ولو استقبلت من أمري ما استدبرت ما دخلتها إني أخاف أن أكون قد شققت على أمتي (مسألة) ويستحب أن يأتي زمزم فيشرب من مائها لما أحب ويتضلع منه قال جابر في صفة حج النبي ﷺ ثم أتى بني عبد المطلب وهم يسقون فناولوه دلواً فشرب منه.
وروي أن النبي ﷺ قال " ماء زمزم لما شرب له " وعن عبد الرحمن بن أبي بكر قال كنت عند ابن عباس جالساً فجاءه رجل فقال من أين جئت؟ قال من زمزم قال فشربت منها كما ينبغي؟ قال فكيف؟ قال إذا شربت منها فاستقبل الكعبة واذكر اسم الله وتنفس ثلاثة من زمزم