(مسألة) (ولا يجوز أخذ الأجرة عليهما في أظهر الروايتين) وهو قول ابن المنذر وكرهه القاسم ابن عبد الرحمن والاوزاعي وأصحاب الرأي لأن النبي ﷺ قال لعثمان بن أبي العاص " وإتخذ مؤذنا لا يأخذ على أذانه أجراً " رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه والترمذي وقال حديث حسن ولأنه قربة لفاعله لا يصح إلا من مسلم فلم يجز أخذ الأجرة عليه كالإمامة وروى عن أحمد أنه يجوز أخذ الأجرة عليه ورخص فيه مالك وقال لا بأس به لأنه عمل معلوم يجوز أخذ الرزق عليه أشبه سائر الأعمال (مسألة) (فإن لم يوجد متطوع بهما رزق الامام من بيت المال من يقوم بهما) لا نعلم خلافاً في جواز أخذ الرزق عليه وهو قول الأوزاعي والشافعي لأن بالمسلمين إليه حاجة وقد لا يوجد متطوع به فإذا لم يدفع الرزق فيه تعطل ويرزقه الإمام من الفئ لأنه المعد للمصالح فهو كأرزاق القضاة والغزاة وقال الشافعي لا يرزق المؤذن إلا من خمس الخمس سهم النبي ﷺ حكاه ابن المنذر فأما إن وجد متطوع به لم يرزق غيره لعدم الحاجة إليه والله أعلم (مسألة) (وينبغي أن يكون المؤذن صيتاً أميناً عالماً بالأوقات) وجملة ذلك أنه يستحب أن يكون المؤذن صيتاً لقول النبي ﷺ لعبد الله بن زيد " ألقه على بلال فإنه أندى صوتاً منك " واختار أبا محظورة للأذان لكونه صيتاً ولأنه أبلغ في الإعلام المقصود بالأذان (قال شيخنا) ويستحب أن يكون حسن الصوت لأنه أرق لسامعه وأن يكون عدلاً أميناً لأنه مؤتمن يرجع إليه
Kitab: Asy-Syarhul Kabir 'alal Muqni' · Pengarang: ابن أبي عمر
Baca Juz 1, halaman 394
Rujukan halaman ini: الشرح الكبير على المقنع - ط المنار، ج 1، ص 394 (SanadKitab #1153, hlm. urut 393)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.