والحسن ومكحول وقتادة وحميد وأياس بن معاوية واسحاق فعلى هذا إن أسلم قبل قسم بعض المال ورث مما بقي وبه قال الحسن ونقل أبو طالب فيمن أسلم بعد الموت: لا يرث قد وجبت المواريث لأهلها وهو المشهور عن علي ﵁ وبه قال سعيد بن المسيب وعطاء وطاوس والزهري وسليمان ابن يسار والنخعي والحكم وأبو الزناد وابو حنيفة ومالك والشافعي وأكثر أهل العلم لقول رسول
الله ﷺ " لا يرث الكافر المسلم " ولأن الملك قد انتقل بالموت إلى المسلمين فلم يشاركهم من أسلم كما لو اقتسموا ولأن المانع من الإرث متحقق حال وجود الموت فلم يرث كما لو كان رقيقاً فأعتق ولنا قول النبي ﷺ " من أسلم على شئ فهو له " رواه سعيد من طريقين عن عروة وابن أبي مليكة عن النبي ﷺ وروي أبو داود بإسناده عن ابن عباس قال قال رسول الله ﷺ " كل قسم قسم في الجاهلية فهو على ما قسم وكل قسم أدركه الإسلام فإنه على قسم الإسلام " وروى ابن عبد البر في التمهيد بإسناده عن زيد بن قتادة العنبري أن إنسانا من أهله مات على غير الإسلام فورثته أختي دوني وكانت على دينه ثم أن جدي أسلم وشهد مع النبي ﷺ حنينا فتوفي فلبثت سنة وكان ترك ميراثا ثم أن أختي أسلمت فخاصمتني في الميراث إلى عثمان فحدثه ابن أرقم أن عمر ﵃ قضى أنه من أسلم على ميراث قبل أن يقسم فله نصيبه فقضى به عثمان فذهبت بذلك لاول وشاركتني في هذا