كالدين، فعلى هذا لاتزوج العفيفة بفاجر لما ذكرنا ولا عربية بعجمي فلا يكون المولى ولا العجمي كفؤاً لعربية لما ذكرنا من قول عمر ﵁ وقال سلمان لجرير معشر العرب لا تقدم في صلاتكم ولا تنكح نساءكم إن الله فضلكم علينا بمحمد ﷺ وجعله فيكم (مسألة) (والعرب بعضهم لبعض أكفاء وسائر الناس بعضهم لبعض أكفاء وعنه لا تزوج قرشية لغير قرشي ولا هاشمية لغير هاشمي) اختلفت الرواية عن أحمد ﵀ في ذلك فروي عنه أن غير قريش لا يكافئها وغير بني هاشم
لا يكافئهم، وهو قول بعض أصحاب الشافعي لما روى عن النبي ﷺ (إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل واصطفى قريشاً من كنانة واصطفى من قريش بني هاشم واصطفاني من بني هاشم) ولأن العرب فضلت الأمم برسول الله ﷺ وقريش أخص به من سائر العرب وبنو هاشم أخص به من قريش ولذلك قال عثمان وجبير بن مطعم أن إخواننا من بني هاشم لا تنكر فضلهم علينا لمكانك الذي وضعك الله به منهم، وقال أبو حنيفة لا يكافي العجم العرب ولا العرب قريشاً وقريش كلهم أكفاء لأن ابن عباس قال قريش بعضهم لبعض أكفاء (والرواية الثانية) أن العرب بعضهم لبعض أكفاء والعجم بعضهم لبعض أكفاء لأن النبي ﷺ زوج ابنته عثمان وزوج أبا العاص بن الربيع زينب وهما من بني عبد شمس وزوج علي عمر ابنته أم كلثوم وتزوج عبد الله بن عمرو بن عثمان فاطمة ابنة الحسين