عامة العلماء إلا ابا ثور فإنه أباح ذلك لقول النبي ﷺ (سنوا بهم سنة أهل الكتاب) ولأنه يروى أن حذيفة تزوج مجوسية ولأنهم يقرون بالجزية فأشبهوا اليهود والنصارى ولنا قول الله تعالى (ولا تنكحوا المشتركات) وقوله (ولا تمسكوا بعصم الكوافر) فحص ذلك أهل الكتاب فمن عداه يبقى على العموم ولا يثبت أن للمجوس كتاباً وسئل أحمد أيصح أن للمجوس كتاباً فقال هذا باطل واستعظمه جداً ولو ثبت أن لهم كتاباً فقد بينا أن حكم أهل الكتاب لا يثبت بغير أهل الكتابين، وقوله ﵊ (سنوا بهم سنة أهل الكتاب) دليل على أنه كتاب لهم وإنما أراد النبي ﷺ في حقن دمائهم وإقرارهم بالجزية لا غير وذلك أنهم لما كانت لهم شبهة كتاب غلب ذلك في تحريم دمائهم فيجب أن يغلب حكم التحريم لنسائهم وذبائحم فأنا إذا غلبنا الشبهة في التحريم فتغليب الدليل الذي عارضته الشبهة في التحريم أولى، ولم يثبت أن حذيفة تزوج مجوسية وقال أبو وائل يقول تزوج بيهودية وهو أوثق ممن روي عنه أنه تزوج مجوسية وقال ابن سيرين كانت امرأة حذيفة نصرانية ومع تعاض الروايات لا يثبت حكم إحداهن إلا بترجيح ولو ثبت عن حذيفة لم يجز الاحتجاج به مع مخالفة الكتاب وقول سائر العلماء، أما إقرارهم بالجزية فلأننا غلبنا حكم التحريم لدمائهم فيجب أن نغلب حكم التحريم في ذبائحهم ونسائهم.
Kitab: Asy-Syarhul Kabir 'alal Muqni' · Pengarang: ابن أبي عمر
Baca Juz 7, halaman 510
Rujukan halaman ini: الشرح الكبير على المقنع - ط المنار، ج 7، ص 510 (SanadKitab #1153, hlm. urut 4343)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.