(فصل) الثاني أن يكون المسروق مالاً محترماً سواء كان مما يسرع اليه الفساد كالفاكهة والبطيخ اولا وسواء كان ثميناً كالمتاع والذهب أو غير ثمين كالخشب والقصب وكذلك يقطع بسرقة الأحجار والصيد والنورة والجص والزرنيخ والتوابل والفخار والزجاج وغيره وبه قال مالك والشافعي وأبو ثور، وقال أبو حنيفة لا قطع على سارق الطعام الرطب الذي يتسارع إليه الفساد كالفواكه والطبائخ لقول النبي ﷺ (لا قطع في ثمر ولا كثر) رواه أبو داود ولأن هذا معرض للهلاك أشبه ما لم يحرز، ولا قطع فيما كان أصله مباحاً في دار الإسلام كالصيود والخشب إلا في الساج والابنوس والصندل والقنا والمعمول من الخشب فانه يقطع به وما عدا هذا لا يقطع به لأنه يوجد كثيراً مباحاً في دار الإسلام فأشبه التراب، ولا قطع في القرون وإن كانت معمولة لأن الصنعة لا تكون غالبة عليها بل القيمة لها بخلاف معمول الخشب ولا قطع عنده في التوابل والنورة والجص والزرنيخ والملح والحجارة واللبن والزجاج والفخار وقال الثوري ما يفسد في يومه كالثريد واللحم لا قطع فيه ولنا عموم قوله تعالى (والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما) وروى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله ﷺ سئل عن الثمر المعلق فذكر الحديث ثم قال (ومن سرق منه شيئاً بعد ان يؤويه الجرين فبلغ ثمن المجن ففيه القطع) رواه أبو داود وغيره وروي أن عثمان ﵁ أتي برجل قد سرق اترجة فأمر بها عثمان فأقيمت فبلغت قيمتها ربع دينار فأمر به عثمان فقطع رواه
Kitab: Asy-Syarhul Kabir 'alal Muqni' · Pengarang: ابن أبي عمر
Baca Juz 10, halaman 242
Rujukan halaman ini: الشرح الكبير على المقنع - ط المنار، ج 10، ص 242 (SanadKitab #1153, hlm. urut 5994)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.