قال أصحاب الرأي وقال مالك والليث والشافعي وابن المنذر لا يحرم لأنها قرابة لا تمنع قبول شهادته فلم يحرم التفريق كابن العم ولنا ما روى عن علي ﵁ قال وهب لي رسول الله ﷺ غلامين أخوين فبعت أحدهما فقال لي رسول الله ﷺ (ما فعل غلامك؟) فأخبرته فقال (رده رده) رواه الترمذي
وقال حديث حسن غريب، وروى عبد الرحمن بن فروخ عن أبيه قال كتب إلينا عمر بن الخطاب ﵁: لا تفرقوا بين الأخوين ولا بين الأم وولدها في البيع، ولأنه ذو رحم محرم فحرم التفريق بينهما كالوالد والولد وانما يحرم التفريق بينهما في حال الصغر وما بعده فيه الروايتان كالأصل والأولى الجواز لأن النبي ﷺ أهديت له مارية وأختها سيرين فأمسك مارية ووهب سيرين لحسان بن ثابت.
(فصل) فأما سائر الأقارب فظاهر كلام الخرقي جواز التفريق بينهم وقال غيره من أصحابنا لا يجوز التفريق بين ذوي رحم محرم كالعمة مع ابن أخيها والخالة مع ابن أختها لما ذكرنا من القياس والأولى جواز التفريق لأن الأصل حل البيع والتفريق ولا يصح القياس على الإخوة لأنهم أقرب