Lewati ke konten

Kitab: Al-Madkhal fi Fannit Tahrir ash-Shahafi · Pengarang: عبد اللطيف محمود حمزة

Baca halaman 165

  1. الكتاب الثاني: فن الخبر
  2. الأخبار الخارجية

إننا بدون الأخبار الخارجية نعيش في ظلام تامٍّ، ونشعر أننا غرباء في هذا العالم الذي ربطت بين أجزائه مصالح مشتركة، ووصلت بين أطرافه شَتَّى طرق المواصلات، وأصبح كالأسرة الواحدة في البيت الواحد، لا غنى لأيِّ فردٍ منها عن الوقوف على أخبار الآخرين.

والباحث في تاريخ الصحافة المصرية منذ نشأتها إلى يومنا هذا, لا يسعه إلّا الاعتراف بهذه الحقيقة، وهي أن الصحف المصرية ربما كانت من أكثر صحف العالم اهتمامًا بالأخبار الخارجية، فهي تقدمها دائمًا على الأخبار المحلية، وهي تفسح لها حيزًا كبيرًا من صفحاتها اليومية والدورية، وإلى عهدٍ قريبٍ كانت الصحف المصرية تفرد الصفحة الأولى لهذا النوع من الأخبار، وبقي الحال على ذلك حتى ظهرت أهمية الأخبار الداخلية, فاحتلت جزءًا كبيرًا من حيِّزِ الصفحة الأولى، وإذا قيست المساحة التي تشغلها الأخبار الخارجية من الصحف المصرية بالمساحة التي تشغلها هذه الأخبار من الصحف الأمريكية, وجد أن هذه الأخيرة لا تنشر من تلك الأخبار إلا ما يغطي ثلاثة أعمدة فقط من مائة عمود تشتمل عليها الصحيفة الأمريكية غالبًا, وأكثر ما تصل إليه الصحف الكبرى هناك أنها تشغل ما بين الثمن والخمس من مساحتها لهذا الغرض, وقبل نصف قرنٍ من الزمان, لم تكن الصحف الأمريكية تنشر من الأخبار الخارجية إلّا ما له أهمية قصوى.

وإذا كانت مصر -أو الجمهورية العربية المتحدة- في الوقت الحاضر قد اتسعت علاقاتها أكثر من ذي قبل في المجال الدوليّ، وإذا كان ظهور الكتلة الآسيوية الأفريقية قد أحدث نوعًا من التوازن بين المعسكرين الشرقيّ والغربيّ، فمعنى ذلك: أنه أصبح للأخبار الخارجية مكانٌ مرموقٌ في الصحف العربية في وقتنا هذا, ربما كان أعظم بكثير من مكانها في أي وقت مضى.

Rujukan halaman ini: المدخل في فن التحرير الصحفي، ص 165 (SanadKitab #11543, hlm. urut 160)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.