Lewati ke konten

Kitab: Al-Madkhal fi Fannit Tahrir ash-Shahafi · Pengarang: عبد اللطيف محمود حمزة

Baca halaman 328

  1. الكتاب الثالث: فن المقال
  2. المقال الافتتاحي

هذه الحاسة دائمًا يكون نجاحه في كتابه المقال الافتتاحيّ، وخاصَّةً إذا كان في المجال السياسيّ.

ثانيًا: أن تكون له حاسة تاريخية كذلك, يستطيع بها ربط الماضي بالحاضر، وبها يستطيع أيضًا أن يتكهن بالمستقبل، ومن ثَمَّ كان التاريخ عنصرًا هامًّا من عناصر ثقافة الصحفيّ، وذلك ما لا تلاحظه معاهد الصحافة في العالم.

ثالثًا: أن يكون ذا ثقافة عريضة, ولا بأس أن تبدو في بعض مواضعها عميقة، فهذه الثقافة -التي يعتبر التاريخ جزءًا واحدًا منها- يستطيع الصحفيّ البارع أن يقف على المعلومات التي تمكنه من الحكم الصائب، والنظر الصادق، والتوجيه السليم.

وهنا نذكر-مع الأسف- أن أهم ما يميز الصحافة الأجنبية عن الصحافة المصرية إلى يومنا هذا, إنما هو صفة "التخصص".

فالمقال الافتتاحي في صحيفة إنجليزية أو فرنسية إنما يكتبه مختص في نوع الموضوع الذي يخوض فيه المقال الافتتاحيّ, فإن كان المقال اقتصاديًّا كتبه شخص اقتصاديّ، وإن كان سياسيًّا كتبه شخص سياسي, وهكذا.

رابعًا: وهو خلاصة ما تقدم من الصفات- ينبغي أن يكون كاتب المقال الافتتاحيّ ذا حاسة اجتماعية مرهفة، أو قدرة بالغة على الانغماس في المجتمع، وموهبة في الحديث, والإيناس والملاطفة، ونحو ذلك من الخصال التي تمكنه من الوقوف على حقيقة الرأي العام.

وكل ذلك مع مراعاةً تامة لمصلحة الصحيفة التي يكتب فيها، فإذا آنس من نفسه أنه عاجز عن مراعاة هذه السياسة، أو حدث أن تعارض ضميره مع مصلحة الصحيفة، فخير له أن يستقبل فورًا من عمله الصحفيّ بوصفه كاتبًا للمقال الرئيس.

Rujukan halaman ini: المدخل في فن التحرير الصحفي، ص 328 (SanadKitab #11543, hlm. urut 321)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.