Lewati ke konten

Kitab: Al-Madkhal fi Fannit Tahrir ash-Shahafi · Pengarang: عبد اللطيف محمود حمزة

Baca halaman 467

  1. الكتاب الرابع: فن التقرير
  2. التحقيق الصحفي وأنواعه وقواليه

ونقول: أما القصة الأدبية -قصيرة كانت أم طويلة- فإنها تعتمد على الخيال، وقد تصور جزءًا من واقع الحياة في قالب قصصيٍّ ممتاز, على حين أن التحقيق الصحفيّ يعتمد كل الاعتماد على الحقائق الملموسة، والوقائع المحسوسة، والشكاوي التي تصدر عن الناس من وضع معين، من أوضاع الحياة التي يحيونها.

ورُبَّ قائلٍ يقول أيضًا: وما الفرق بين التحقيق الصحفيّ، والمقال الافتتاحيّ أو الرئيسيّ؟

وبحسبنا أن نقول: المقال الرئيسيّ إنما يعبر عن رأي الصحيفة، أما التحقيق فلا يعبر عنها، وإن كان مسايرًا لسياستها العامة، والتحقيق صورة من صور الحياة الواقعة, صيغت في قالب صحفيٍّ لا أدبيٍّ، واستعان المحرر في صياغتها بتجاريبه ومطالعاته، ومراجعاته، وتحركاته، واتصالاته، وإن في اعتماد التحقيق على شيء من علم النفس، أو علم الأخلاق، أو علم الإجرام -كما سبق القول في ذلك- ما ينأى بالتحقيق عن أن يكون سردًا علميًّا، أو سطحيًّا، ولكن يجعل منه سردًا إنشائيًّا، يُبْنَى على طريقة جذابةٍ تأسر العقول، وتهفو إليها الأفئدة.

ورُبَّ قائلٍ يقول أيضًا: وما الفرق بين التحقيق الصحفيّ، والمقال الأدبيّ ESSAY؟

ونقول: أما الأول فأكثر موضوعية، وأما الثاني فأكثر ذاتية، والأول ألصق بالمجتمع، والثاني أعلق بقلوب الأفراد في هذا المجتمع، وأشد تعلقًا بقلب الكاتب الذي كتب المقال بوحيٍ من شعوره الذاتيّ أكثر من شعوره الجماعيّ.

ورُبَّ قائلٍ يقول: وما الفرق بين التحقيق والعمود الخاص بالموضوعات الإنسانية؟

والجواب على ذلك: أن بينهما تشابهًا وثيقًا من جهةٍ، واختلافًا

Rujukan halaman ini: المدخل في فن التحرير الصحفي، ص 467 (SanadKitab #11543, hlm. urut 459)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.