باب ما جاء في مؤاكلة الحائض وسؤرها
٤٠ - حدثنا محمد بن بشار، ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة، عن المقدام بن شريح، عن أبيه، عن عائشة قالت: كنت أتعرّق العظم، وأنا حائض، فيأخذه رسول الله ﷺ فيضع فمه حيث كان فمي، وأشرب من الإناء، فيأخذه رسول الله ﷺ فيضع فمه حيث كان فمي، وأنا حائض.
هذا حديث خرجه مسلم في صحيحه، وفي لفظ للنسائي: يدعوني فآكل معه، وأنا عارك، وكان يأخذ العرق فيقسم علي فيه فآخذه منه، ثم أضعه، فيأخذه، فيعترق منه، ويضع فمه حيث وضعت فمي من العرق، ويدعو بالشّراب. . .، فذكر بقية ذلك.
.
٤١ - حدثنا محمد بن يحيى، ثنا أبو الوليد، ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس أن اليهود كانوا لا يجلسون مع الحائض في بيت، ولا يؤاكلوها، ولا يشاربوها قال: فذكر ذلك للنبي ﷺ، فأنزل الله ﷿: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ﴾.
قال رسول الله ﷺ: اصنعوا كل شيء إلا الجماع.
هذا حديث خرجه مسلم بزيادة، فقالت اليهود: ما يريد هذا الرجل أن يدع شيئا من أمرنا إلا خالفنا فيه. فجاء أسيد بن حضير، وعباد بن بشر إلى النبي ﷺ، فقالا: يا رسول الله: إن اليهود تقول كذا وكذا أفلا ننكحهن فتمعر وجه