ابن داود الخريبي، عن هشام بن عروة، عن أبيه عنها، وفي كتاب الكجي، ثنا مسدد، ثنا ابن داود، ثنا هشام، عن أبيه قال: أظُنّه عن عائشة، فذكره، وحديث أبي ذر قال: كنّا مع النبي ﷺ في سفر فأراد المؤذن أن يؤذّن للظهر، فقال ﷺ: أبرد، ثم أراد أن يؤذّن، فقال له: أبرد حتى رأينا فيء التلول.
وفي رواية: حتى ساوى الفيء التلول، فقال ﵇: إن شدّة الحرّ من فيح جهنم، فإذا اشتدّ الحرّ فأبردوا بالصلاة.
خرّجاه في الصحيح، قال البيهقي: كذا قاله جماعة فأراد أن يؤذن، ورواه غندر، عن شعبة: أذّن للنبي ﵇ الظهر، فقال له: أبرد، قال: وفي هذا كالدلالة على أنّ الأمر بالإبراد كان بعد التأذين، وحديث أنس بن مالك: كان النبي ﷺ إذا اشتد البرد بكّر بالصلاة، وإذا اشتد الحر أبرد بالصلاة خرجه البخاري وقد تقدم قبل ولفظ أحمد بن حنبل من حديث موسى أبي العلاء عنه، وفي لفظ بصلاة الجمعة: كان ﵇ يصلي صلاة الظهر في أيام الشتاء وما يدري ما ذهب من النهار أكثر أم ما بقي منه، وحديث عمرو بن عبسة أن النبي ﷺ قال: أبردوا بصلاة الظهر، فإن شّدة الحرّ من فيح جهنم ذكره الطبراني في الكبير من حديث عبادة بن أوفى عنه، وحديث رجل من أصحاب النبي ﷺ نحوه يعني نحو حديث أبي سعيد المتقدّم، ذكره الميموني عن أحمد، فقال: روى غندر عن شعبة، عن الحجاج بن الحجاج الأسلمي عنه قال أحمد: قد سمعته من غندر وأحسبه غلط، قال مهنأ: قلت لأحمد: أوكان غندر يغلط؟ قال: أليس هو من النّاس؟! قال أحمد: كان الحجاج أبوه من الصحابة، وقال الدارقطني غلط