عمر بن الخطاب قد رآه قبل ذلك فكتمه عشرين يوما، قال: ثم أخبر النبي ﷺ فقال له: ما منعك أن تخبرنا، فقال سبقني عبد الله، فاستحييت فقال ﷺ: يا بلال، قم فانظر ما يأمرك به عبد الله بن زيد فافعله، قال: فأذن بلال قال أبو بشر: فحدثني أبو عمير أن الأنصار تزعم أن عبد الله لولا أنه كان مريضا يومئذ لجعله النبي ﷺ مؤذنا.
قال ابن عبد البر: روى عن النبي ﷺ، في قصة عبد الله بن زيد في بدأ الأذان جماعة من الصحابة بألفاظ مختلفة ومعان متقاربة، وكلها يتفق على أمره عند ذلك، والأسانيد في ذلك متواترة من وجوه صحاح، وفي موضع آخر حسان، ونحن نذكر أحسنها، فذكر حديث أبي عمير هذا.
قال أبو داود: [هكذا] رواية الزهري، عن سعيد، عن عبد الله قال فيها ابن إسحاق: الله أكبر مرتين، وقال معمر ويونس عن الزهري: الله أكبر لم يثنيا، ونا عمرو بن مرزوق، نا شعبة، عن عمرو بن مرة قال: سمعت ابن أبي ليلى قال: أحيلت الصلاة ثلاثة أحوال، قال: وثنا أصحابنا أن رسول الله ﷺ قال: لقد أعجبني أن تكون صلاة المسلمين، أو المؤمنين واحدة حتى لقد هممت أن أبث رجالا في الدور ينادون الناس بحين الصلاة، وحتى هممت أن آمر رجالا يقومون على الآطام ينادون المسلمين بحين الصلاة حتى نقسوا، أو كادوا أن ينقسوا.
قال: فجاء رجل من الأنصار فقال: يا رسول الله، إني لما رجعت لما رأيت من اهتمامك رأيت رجلا كأن عليه ثوبين أخضرين، فقام على المسجد فأذن ثم قعد