قال البيهقي: وهذا اللفظ لم يثبت عن النبي ﷺ فيما علم بلالا، وأبا محذورة، ونحن نكره الزيادة فيه. وقال ابن حزم: وقد صح عن ابن عمر، وأبي أمامة بن سهل بن حنيف أنهم كانوا يقولون في أذانهم: حي على خير العمل. ولا نقول به؛ لأنه لا يصح عن النبي ﷺ انتهى.
الشارع ﷺ بين في نفس الحديث نسخه، فلا حاجة بنا إلى النظر في صحته، ولا ضعفه، - والله أعلم -، وفي كتاب البيهقي: كان علي بن الحسين يقول ذلك في آذانه، ويقول: هو الأذان الأول، وزعم الشيرازي في مهذبه أن الشافعي في الجديد كره التثويب قال: لأن أبا محذورة لم يحكه. انتهى، وهو مردود بما قدمناه صحيحا من حديث أبي محذورة.
٢٠ - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يعلى بن عبيد، ثنا الإفريقي، عن زياد بن نعيم، عن زياد بن الحارث الصدائي قال: كنت مع النبي ﷺ في سفر فأمرني فأذنت، فأراد بلال أن يقيم، فقال رسول الله ﷺ: إن أخا صداء أذن، ومن أذن فهو يقيم.
هذا حديث قال فيه أبو عيسى: إنما نعرفه من حديث الإفريقي، والإفريقي ضعيف عند أهل الحديث، ضعفه القطان وغيره، وقال أحمد: لا أكتب حديثه. ورأيت محمد بن إسماعيل يقوي أمره، ويقول: هو مقارب الحديث. وبنحوه ذكره أبو علي الطوسي في أحكامه، ولما ذكر أبو حاتم بن حبان زيادا في كتاب الصحابة وصفه بالتابعية، ثم قال: إلا أن الإفريقي في إسناد خبره. وقال الحافظ أبو العرب في كتاب الطبقات: إن سفيان الثوري قال: لم يرفع هذا الحديث أحد