إله إلا الله. ما يدل على ذلك، وإن كانت محفوظة في جميع كلماتها، ففيما ذكرنا دلالة على أن الأمر صار بعد ذلك إلى إفراد الإقامة، ولولا ذلك لم يقروا عليه في حرم الله ﷿، ثم إن أولاد سعد القرظ في حرم رسول الله ﷺ كانوا على ذلك. قال الشافعي: فإن جاز أن يكون ذلك غلطا من جماعتهم والناس بحضرتهم، ويأتينا من طرف الأرض من يعلمنا جاز له أن يسألنا عن عرفة، وعن منى ثم يخالفنا، ولو خالفنا في المواقيت كان أجوز له في خلافنا من هذا الأمر الظاهر المعمول به. وفي السنن الكبير عن ابن خزيمة: الترجيع في الأذان مع تثنية الإقامة من جنس الاختلاف المباح إذ قد صح كلا الأمرين، فأما تثنية الأذان، والإقامة فلم يثبت عن النبي ﷺ، الأمر بهما، قال البيهقي: وفي صحة التثنية في كلمات الإقامة سوى التكبير، وكلمتي الإقامة نظر، وفي اختلاف الروايات ما يوهم أن يكون الأمر بالتثنية عائدا إلى كلمتي الإقامة، وفي دوام أبي محذورة وأولاده، وسعد وأولاده، ما يوجب ضعف رواية من روى تثنيتهما، أو يقتضي أن الأمر صار إلى ما بقي عليه هو وأولاده في الحرمين إلى أن وقع التغيير في أيام المصريين. وزعم الحازمي أنهم قالوا: حديث خالد الحذاء ظاهر في النسخ؛ لأن بلالا أمر بالإفراد أول ما شرع الأذان، وأما حديث أبي محذورة فكان عام حنين، وبين الوقعتين مدة مديدة، وخالفهم في ذلك أكثر أهل العلم، فرأوا أن الإقامة فرادى، وإلى هذا المذهب، ذهب ابن المسيب، وعروة، والزهري، ومالك، وأهل الحجاز، والشافعي، وأصحابه، وإليه ذهب عمر بن عبد العزيز، ومكحول، والأوزاعي، وأهل الشام، والحسن البصري، ومحمد بن سيرين، وأحمد بن حنبل، ومن تبعهم من العراقيين، ويحيى بن يحيى، وابن راهويه، ومن تبعهم من الخراسانيين، وذهبوا في ذلك إلى حديث أنس، وقالوا: أما حديث أبي محذورة فالجواب عنه من وجوه منها: أن
Kitab: Syarhu Sunani Ibn Majah · Pengarang: علاء الدين مغلطاي
Baca Juz 4, halaman 155
Rujukan halaman ini: شرح سنن ابن ماجه لمغلطاي - ت أبو العينين، ج 4، ص 155 (SanadKitab #1158, hlm. urut 1369)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.