وحديث أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: قاتل الله اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد، خرجاه في صحيحيهما.
وحديث جندب: سمعت النبي ﷺ قبل أن يموت بخمس، وهو يقول: إني أبرأ إلى الله أن يكون لي منكم خليلا ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد ألا فلا تتخذوا القبور مساجد، وحديث أبي مرثد الغنوي أن رسول الله ﷺ قال: لا تجلسوا على القبور، ولا تصلوا إليها، رواهما مسلم.
وحديث ابن عمر؛ قال ﷺ: اجعلوا في بيوتكم من صلاتكم ولا تتخذوها قبورا، ذكره البخاري، وقال الإسماعيلي: إن هذا الحديث يدل على النهي عن الصلاة في القبر لا في المقابر.
وفي كتاب ابن المنذر: هذا يدل على أن المقبرة ليست بموضع للصلاة، وللعلماء في معنى هذا الحديث قولان: أحدهما: أنه ورد في صلاة النافلة، وهو الظاهر.
الثاني: في الفريضة، يعني بذلك من لا يقدر على الخروج، وفيه بعد.
وفي كتاب ابن التين: تأول البخاري هذا مع الصلاة في المقابر، وأخذ عليه، وذلك أن جماعة أولوه على أنه ﵇ ندب إلى الصلاة في البيوت، إذ الموتى لا يصلون في قبورهم، فقال: لا تكونوا كالموتى الذين لا يصلون في بيوتهم، وهي في القبور.
وأما جواز الصلاة في المقابر أو المنع فليس في الحديث ما يؤخذ منه ذلك، وحديث علي ﵁ أنه مر ببابل وهو يسير، فجاءه المؤذن يؤذن بصلاة العصر، فلما برز منها أمر المؤذن، فأقام، فلما فرغ قال: إن حبيبي ﵇ نهاني أن