قال عمرو: وأمره بسور قصار لا أحفظها، قال سفيان: فقلنا لعمرو: إنّ أبا الزبير قال لهم: إن النبي ﷺ قال له: اقرأ بالسماء والطارق، والسماء ذات البروج، والشمس وضحاها، والليل إذا يغشى قال عمرو: نحو هذا، وفي لفظ: ثم ينصرف إلى قومه فيصليها لهم، وكان إمامهم قال أبو حاتم: في هذا دحض لقول من زعم أنه لم يكن يصلي بهم الفرض، وإن الفرض أدّاه مع النبي ﷺ، ثم قال: ذكر الخبر الدال على أنَّ المغرب ليس له وقت واحد: أنبأ ابن الجنيد، ثنا قتيبة، ثنا حماد بن زيد، عن عمرو سمع جابرا: إن معاذًا كان يصلي مع النبي ﷺ المغرب ثم يرجع إلى قومه فيؤمهم.
وفي شرح مسلم للنووي - رحمه الله تعالى - باب القراءة في العشاء فيه حديث البراء بن عازب: أن معاذا كان يصلي مع النبي ﷺ ثم يأتي قومه فيؤمهم … الحديث. انتهى. ينبغي أن يتثبت في هذا، فإني لم أجده في مسلم، ولا في كتاب من الكتب الستة.
وفي سنن الدارقطني بسند صحيح عن أبي بكر النيسابوري: ثنا إبراهيم بن مرزوق، ثنا أبو عاصم، عن ابن جريج، عن عمرو، عن جابر: أنَ معاذا كان يصلي مع النبي ﷺ العشاء، ثم ينصرف إلى قومه فيصلي بهم، هي له تطوع ولهم فريضة.
وثنا أبو بكر، ثنا عبد الرحمن بن بشر وأبو الأزهر قالا: ثنا عبد الرزاق، أنبأ ابن جريج أخبرني عمرو أخبرني جابر الحديث بلفظ: فيصلي بهم تلك الصلاة، هي له نافلة، ولهم فريضة ورواه الشافعي في مسنده عن عبد المجيد، عن ابن جريج، عن عمرو به.
وقال البيهقي: هذا حديث ثابت، لا أعلم حديثا يروى من طريق واحدة أثبت من هذا، ولا أوثق رجالا، قال البيهقي: وكذلك رواه النبيل وعبد الرزاق، عن ابن جريج،