يحيى، ولا أحفظ لأحد من الأئمة فيه خلاف ما وصفه به يحيى، انتهى كلامه. وفيه نظر؛ لما ذكره أبو بكر بن بشران، عن الدارقطني: ابن علاثة ضعيف، متروك، وقال النقاش: وقبله أبو عبد الله الحاكم، روى عن الأوزاعي، وخصيف والنَّضْر بن عربي أحاديث موضوعة، زاد الحاكم: ومدار حديثه على عمرو بن الحصين، وقال أبو حاتم الرازي: يكتب حديثه ولا يحتج به، وقال أبو حاتم بن حبان: يروي الموضوعات عن الثقات، لا يحل ذكره إلّا على جهة القدح فيه.
٢١٤ - حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، ثنا عمر بن عبد الواحد، وبشر بن بكر عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ: إني لأقوم في الصلاة، وأنا أريد أن أطول فيها، فأسمع بكاء الصبي فأتجوَّز كراهية أن أشق على أمه.
هذا حديث خرجه البخاري في صحيحه، وعند ابن أبيِ شيبة: ثنا وكيع عن سفيان، عن أبي الحويرث الزرقي عن عليّ بن قيس قال: قال رسول الله ﷺ: إني لأسمع بكاء الصبي خلفي، فأخفف شفقة أن أفتن أمه.
وثنا وكيع عن سفيان، عن أبي السوداء النهدي، عن ابن سابط: أن رسول الله ﷺ قرأ في الركعة الأولى بسورة نحو من ستين آية، فسمع بكاء صبي فقرأ في الثانية بثلاث آيات وثنا شريك عن أبي هارون، عن أبي سعيد فيما نعلم، عن النبي ﷺ أنه قال: إني لأكون في الصلاة، فأسمع بكاء الصبي، فأخفف مخافة أن أشق على أمه، أو قال: أن تفتن أمه.
التجوز: عبارة عن تقليل القراءة؛ لحديث ابن سابط وغيره، وقال بعض العلماء: يستدل بهذا على أنّ الإمام إذا كان راكعَا فأحس بداخل للصلاة ينتظره، قال القرطبي: ولا حجة فيه؛ لأن هذه الزيادة عمل في الصلاة بخلاف الحذف.
وقال ابن