وجاءت موافقته أيضا في تحريم الخمر، وفي كتاب ابن العربي: وقد بيّنا في الكتاب الكبير أنه وافق ربه تلاوة ومعنى في نحو أحد عشر موضعًا، وقال في كتابه التبرين بفوائد المشرقين والمغربين نحوه، انتهى، شاهده ما خرجه أبو عيسى عن ابن عمر مصححا: ما نزل بالناس أمر قط فقالوا فيه، وقال فيه عمر إلا تنزل فيه القرآن على نحو ما قال عمر.
وعند ابن خزيمة من حديث أسامة بن زيد: أن النبي ﷺ لما دخل البيت دعا في نواحيه كلها، ولم يصل فيه حتى خرج منه، فلما خرج صلى ركعتين في قبل الكعبة، وقال: هذه القبلة.
٢٣٣ - حدثنا علقمة بن عمرو الدارمي، ثنا أبو بكر بن عياش، عن أبي إسحاق، عن البراء قال: صلينا مع رسول الله ﷺ نحو بيت المقدس ثمانية عشر شهرا، وصرفت القبلة إلى الكعبة بعد دخوله إلى المدينة بشهرين، وكان رسول الله ﷺ إذا صلى إلى بيت المقدس أكثر تقلب وجهه في السماء، وعلم الله من قلب نبيّه ﷺ أنه يهوى الكعبة فصعد جبريل فجعل رسول الله ﷺ يتبعه بصره وهو يصعد بين السماء والأرض، ينظر ما يأتيه به، فأنزل الله تعالى: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ فأتانا آت فقال: إن القبلة قد صرفت إلى الكعبة، وقد صلينا ركعتين إلى بيت المقدس، ونحن ركوع فتحولنا فبنينا على ما مضى من صلاتنا، فقال رسول الله ﷺ: يا جبريل كيف حالنا في صلاتنا إلى بيت المقدس؟ فأنزل الله ﷿: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ﴾
هذا حديث اتفقا على تخريج أصله بلفظ: صلى قبل بيت المقدس ستة عشر شهرا أو سبعة عشر شهرَا، وكان يعجبه أن تكون قبلته قبل البيت، وأنه أول صلاة