في كتابه مصححا له من طريق عند أبي داود مختصرا.
وفي تصحيحه له نظر، وذلك أنّ أبا داود رواه في سننه عن هشام وابن مثنى قالا: ثنا الوليد بن مسلم، ثنا الأوزاعي، سمعت يحيى بن أبي كثير، حدّثني محمد بن عبد الرحمن، عن قيس قال: زارنا رسول الله ﷺ في منزلنا فقال: السلام عليكم ورحمة الله، قال قيس: فرد سعد ردًّا خفيًا، قال قيس: فقلت: ألا تأذن لرسول الله ﷺ؟ قال: ذره يكثر علينا من السلام، فقال رسول الله ﷺ: السلام عليكم ورحمة الله، فرد سعد ردا خفيا، ثم قال رسول الله ﷺ: السلام عليكم ورحمة الله، ثم رجع رسول الله ﷺ واتبعه سعد، فقال: يا رسول الله إني كنت أسمع تسليمك وأرد عليك ردًا خفيًا لتكثر علينا من السلام، قال: فانصرف معه رسول الله ﷺ وأمر له سَعْد بغسل فاغتسل، ثم ناوله ملحفة مصبوغة بزعفران أو ورس فاشتمل بها، ثم رفع رسول الله ﷺ يديه، وهو يقول: اللهم اجعل صلواتك ورحمتك على آل سعد بن عُبادة، قال: ثم أصاب النبي ﷺ من الطعام، فلما أراد الانصراف قرب له سعد حمارًا قد وطئ عليه بقطيفة، فركب رسول الله ﷺ فقال سعد: يا قيس اصحب رسول الله ﷺ فقال قيس: فقال رسول الله ﷺ: اركب، فأبيت، فقال: إما أن تركب وإما أن تنصرف، قال: فانصرفت.
قال أبو داود: رواه عمر بن عبد الواحد وابن سماعة، عن الأوزاعي مرسلا، لم يذكرا قيسا، فهذا كما ترى سقط من هذه الطريق محمد بن شرحبيل الذي لم يتصل والله أعلم.
ورواه النسائي من طريق ابن أبي ليلى، فقال عمرو بن شرحبيل، عن قيس بنحوه. وعن محمد بن حاتم، عن حبان، عن ابن المبارك، عن الأوزاعي، عن يحيى، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان: أن النبي ﵇ مرسل. زاد البزار فقال: اللهم صلِ على