المسجد، فتناوله الناس، فقال لهم النبي ﷺ: دعوه، وهريقوا على بوله سجلا من ماء - أو ذنوبا من ماء -، فإنّما بعثتم مبشرين، ولم تبعثوا معسرين. وفي لفظ: قام النبي ﷺ في الصلاة وقمنا معه، فقال أعرابي: اللهم ارحمني ومحمدا، ولا ترحم معنا أحدا، فلما سلم رسول الله ﷺ قال: لقد تحجرت واسعا.
وروى ابن صاعد، عن عبد الجبار بن العلاء، عن ابن عيينة، عن يحيى بن سعيد، عن أنس: أنّ أعرابيا بال في المسجد، فقال ﵇: احفروا مكانه، ثم صبوا عليه ذنوبا من ماء. قال أبو الحسن البغدادي الحافظ - رحمه الله تعالى -: وهم عبد الجبار على ابن عيينة؛ لأنّ أصحاب ابن عيينة الحفاظ رووه عن يحيى بن سعيد، فلم يذكر أحد منهم الحفر، وإنّما روى ابن عيينة هذا عن عمرو بن دينار، عن طاوس: أن النبي ﷺ قال: احفروا مكانه، فاختلط على عبد الجبار المتنان،، وذكر الدارقطني أنه يقال