ميمون عن سليمان بن يسار عنها، ولم يسمع سليمان من عائشة، انتهى كلامه.
وفيه نظر؛ لما ثبت في صحيح البخاري من حديث عبد الواحد عن عمرو عن سليمان، قال: سألت عائشة عن المني يصيب الثوب، وفي رواية محمد بن بشر عن مسلم عن عمرو بن ميمون، قال: سألت سليمان بن يسار عن المني يصيب الثوب، فقال: حدثتني عائشة .... الحديث.
وأما إنكارهما الغسل إلا من وجه واحد ففيه نظر أيضا؛ لما ذكره الدارقطني بإسناد صحيح، فقال: ثنا محمد بن مخلد، ثنا أبو إسماعيل الترمذي، ثنا الحميدي، ثنا بشر بن بكر، ثنا الأوزاعي، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة عنها، قالت: كنت أفرك المني من ثوب النبي ﷺ إن كان يابسا، وأغسله إن كان رطبا. وخرجه أبو عوانة في صحيحه عن محمد بن إدريس وراق الحميدي والصائغ وأيوب بن إسحاق عن الحميدي، وفيه: فأمسحه أو أغسله - شك الحميدي - إذا كان رطبا، وفي صحيح ابن خزيمة: وفي حديث ابن هارون، أنبأنا عمرو عن سليمان، قال: أخبرتني عائشة، فذكره.
وذكر البزار من حديث عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب عن عمار عن النبي ﷺ، أنه قال: إنّما تغسل ثوبك من البول والغائط والمني من الماء الأعظم والدم والقيء، قال: لا نعلم روى ثابت إلا هذا الحديث، وقال أبو القاسم في الأوسط: لا يروي هذا الحديث عن ابن المسيب إلا علي بن زيد. تفرّد به ثابت بن حمّاد، ولا يروى عن عمار إلا