كانت حجة على من يبيح له قراءة الآية التامة - يعني: مالكا - أو بعض الآية - يعني: أبا حنيفة - لأنها كلها نهي عن القراءة للجنب جملة.
٩٥ - حدثنا هشام بن عمار، ثنا إسماعيل بن عياش، ثنا موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر قال رسول الله ﷺ: لا يقرأ القرآن الجنب والحائض.
هذا حديث إسناده ضعيف لما أسلفناه في إسماعيل، لا سيّما وروايته هنا عن المدنيين.
٩٦ - ورواه أبو الحسن القطان عن أبيِ حاتم، ثنا هشام به، زاد: لا يقرأ الجنب ولا الحائض شيئا من القرآن.
وقال أبو عيسى: لا نعرفه إلا من حديث إسماعيل بن عياش، عن موسى بن عقبة، وسمعت محمدا يقول: أن إسماعيل يروي عن أهل الحجاز وأهل العراق أحاديث مناكير، كأنه ضعف روايته عنهم، فيما ينفرد به، وقال في العلل: قال محمد: لا أعرفه من حديث ابن عقبة، وقال البزار: وهذا الحديث لا نعلم رواه عن موسى بن عقبة إلا ابن عياش، ولا نعلم يروى عن ابن عمر من وجه إلا من هذا الوجه، ولا يروى عن النبي ﷺ في الحائض إلا من هذا الوجه، وفي علل الرازي: سمعت أبي وذكره يعني هذا الحديث، فقال: هذا خطأ، إنما هو عن ابن عمر قوله، وفي كتاب المعرفة: وهذا حديث تفرد به إسماعيل، وروايته عن أهل الحجاز ضعيفة، لا يحتج بها أهل العلم بالحديث.
وفي السنن الكبير: رواه غيره عن موسى بن عقبة ولا يصح، وفيه ردّ لما قاله