أحْمَدُ بن عَبد اللّهِ الصَّمَد بن عَبد الرَّزَّاق السُّلَمِيُّ، أبو القَاسِم العَطَّار بن أبي مُحَمَّد البَغْدَاديُّ (¬١)
سَمِعَ أباهُ أبا مُحَمَّد عبد اللّه، وأبا الوَقْت عَبْد الأوَّل بن شُعَيْب السِّجْزِيّ، وأبا الفَتْح مُحَمَّد بن عَبْد البَاقِي بن البَطِّيّ وغيرهم بإفَادة والده أبي مُحَمَّد، وكان وَالده من شُيُوخ الحَدِيْث ببَغْدَاد.
وقال القَاضِي أبو المَحَاسِن عُمَر بن عليّ القُرَشِيّ فيما نَقَلْتُهُ من خَطِّه: كان يَذْكُر - يعني أبا مُحَمَّد عبد اللّه - أنَّهُ من وَلدِ أبي عَبْد الرَّحمن السُّلَمِيّ. وكان أبو القَاسِم وَلده شَيْخًا صَالِحًا وَرِعًا ثِقَة أمِيْنًا صَمُوتًا، حَسَن السَّمْت.
اجْتَمَعْتُ بهِ بدِمَشْق في سَنَة ثَلاثٍ وسِتِّمائة، وكان عَطَّارًا بها، وسَمِعْتُ منه جُزء بَيْبَي الهَرْثَمِيَّة، ثمّ قَدِمَ علينا حَلَب في سنَةِ اثْنتي عَشرة وسِّتمائة، وَأنْزَله المَلِك المُحسِن أحْمَد ابن المَلِك النَّاصِر يُوسُف بن أَيُّوب في جِوَاره، وكان يَصْحبهُ بدِمَشْق، فسَمِعْتُ منه بحَلَب صَحيْح البُخاريّ ومُسْنَد الدَّارِمِيِّ بروايته لهما عن أبي الوَقْت، وغيرهما من الأجْزاء، وكان ﵀ تُعْجبُهُ قراءتي الحَدِيث، وكان به لَمَّا قَدِمَ علينا حَلَب رِيَاح الشَّوْكَة؛ وسَأَلتُهُ عن مَوْلدِه فقال: يَوْم الجُمُعَة ثامن عَشر شَهر رَبيع الآخر من سنَة ستٍّ وأرْبَعين وخَمْسِمائَة؛ يعني ببَغْدَاد.
أخْبَرَنا الشَّيْخ الثِّقَة شَمْس الدِّين أبو القَاسِم أحْمَد بن عبد اللّه بن عبد الصَّمَد السُّلَمِيّ قِراءَةً عليهِ بدِمَشْق، قال: أخْبَرَنا أبو الوَقْت عَبْد الأوَّل بن عِيسَى بن شُعَيْب السِّجْزِيّ، قال: أخْبَرَتْنا الحُرَّة أُمُّ عِزّي بَيْبَي بنت عبدِ الصَّمَد بن عليّ بن