أنْبَأنَا أبو المُفَضَّل أحْمَد بن مُحَمَّد بن الحَسَن، قال: أخْبَرَنا عليّ بن أبي مُحَمَّد بن هِبَة الله (¬١)، قال: قَرأتُ بخَطِّ [أبو] (a) الحَسَن عليّ بن مُحَمَّد بن إبْراهيم الحِنَّائِيّ، قال: أخْبَرَني أبو عَبْد الله مُحَمَّد بن إسْحاق بن إبْراهيم الأنْطَاكِيّ المَعْرُوف بابنِ العَرِيْف (b)، قال: قَدِمَ علينا أنْطَاكِيَةَ سنَة أربَعين وثَلاثِمائة أبو بَكْر أحْمَد بن عبد الرّحْمن بن مُحَمَّد بن مَاكَا، فقيل له: إنَّ إِبْراهيم بن عَبد الرَّزَّاق يَذْكُر أنَّهُ قَرأ على قُنْبُل، فلم يَحْفِل بهذا القَوْل، إلى أنْ ورَدَ في بعض الأيّام رَجُلٌ من أهل خُرَاسَان؛ شَيْخٌ كبيرٌ عليه ثِياب صُوْف، فجلسَ بين يدي الشَّيْخ ابن مَاكَا، وقال: أُرِيدُ أقْرأ، فقَرَأ عليه عشرين آية، وقال: حَسْبي آجرك الله، فقال له: أيشٍ في كُمِّك؟ قال: قِرَاءَات، قال له: وعلى مَنْ قَرأتَ؟ قال: قرأتُ على قُنْبُل أنا ورجُل من أهل أنْطَاكِيَة يقال له إبْراهيم بن عَبد الرَّزَّاق الخَيَّاط، فقال الشَّيْخُ ابن مَاكَا: قُوموا بنا إلى الشَّيْخِ، فجاءَ إلى ابن عَبد الرَّزَّاق، فقال: يا شَيْخ، اجْعَلني في حلِّ، فَجَعَلُه، وعَرف ابن عَبد الرَّزَّاق الرَّجُل، فقال له: أيشٍ لي مَعَكَ، فأخْرَج خَطّ قُنْبُل بقراءةِ ابن عَبد الرَّزَّاق عليه.
أحمدُ بِن عبد الرَّحْمن بن المُبارَك - وقيل: ابن عبد الرَّحْمن بن علّي بن المُبارك - ابن الحَسَن بن نُفَاذَة (c)، أبو الفَضْل السُلمِيُّ الدِّمَشقيُّ (¬٢)
شَاعِرٌ مُجِيْدٌ، فَاضِلٌ أدِيبٌ، يُلقَّب نَشْءَ الدَّوْلَة (d)، وبَدْر الدِّين، وكان