لَهُ شَرفُ الخِلَافَة مِن قُرَيش … ومَجدِّ من مَسَاعِيها العِظَام
لهُ سرُّ النُّبُوَّة مِن مَعدٍّ … فهذا السِّرُّ في هذا الإمَامِ
فرَأيٌ بينَ مَنٍّ وافْتدَاءٍ … وعَزْمٌ بين سِرٍّ وانْتِقَامِ
أنشَدَنا أبو العبَّاس أحْمَد بن عَبْد الوَاحِد بن مِرَى، لنفسِه، قِراءَةً عليهِ وأنا أسمَعُ (¬١): [من الكمال]
دَعْهَا (a) تسيرُ من العِرَاق سَرِيْعًا … فلعلَّها ترد الحَجاز رَبِيعا
أضَحتْ تَحِنُّ إلى العَقِيْق صَبابةً … وتَمدُ أعْنَاقًا لهُنَّ خُضوعَا
وردَتْ على ماءَ العُذَيْب فَسَرَّها … ذاك الوُرود فنقَّطته دُمُوعَا
واللهِ لولا حبُّ مَنْ سَكَن الِحَمى … ما كان قَلبْي للغَرَام مُطِيْعَا
أحمدُ بن عَبْد الوَارِث بن خَليفَة القَلْعِيُّ (¬٢)
سَمعَ بحَلَب الفَقِيه أبا عليِّ عَالِي (b) بن إبْراهيم بن إسْمَاعِيْل الغَزْنَوِيّ الحَنَفِيّ، وحَدَّثَ عنهُ بدِمَشْق في شَهر ربيع الآخر سَنَة ستٍّ وسِتِّين وخَمْسِمائَة، فقد تُوفِّي بعد ذلك.