فقال في الجَوَاب: [من الطويل]
نَهَاني النُّهىَ والحِلْمُ عن وَصْلِ مثْلِها … فكم مثْلُهَا فارَقْتُها وهي تَصْفِرُ
وأنْشَدَنا لنَفْسِه أبْيَاتًا كتَبها إلى القَاضِي مُحْيِي الدِّين يَحْيَى بن مُحْيِي الدِّين مُحَمَّد بن الزَّكي يصفُ كتابتَهُ (¬١): [من الطويل]
كَتَبْتَ فلوَلَا أنَّ ذاكَ مُحَرَّمٌ … وهذا حَلَالٌ قِسْتُ خَطَّك بالسِّحْرِ
فواللهِ ما أدْرِي أزَهْرُ خَميْلةٍ … بطِرْسكَ أم دُرٌّ يَلُوحُ على نَحْرِ
فإنْ كان زَهْرًا فهو صُنْعُ سحابةٍ … وإنْ كان دُرًّا فهو من لُجَّة البَحْرِ
وأنْشَدَنا لنَفَسِه من أبياتٍ يُهَنّيءُ بها الأَمِير رُكْن الدِّين بن قَرَاطَاي بعِيْدِ الفِطْر في سَنَة إحْدَى وأرْبَعين وستمائة:
أتاكَ العِيْدُ مُبْتَسِمًا ولولا … وُجُودُك لم يَكُن منهُ ابْتِسَامُ
ووَلَّى الصَّوْمُ يَشْكُر منكَ سَعْيًا … حَمِيْدًا لا يُنَالُ ولا يُرَامُ
كِلَا الحَالَيْن فيهِ أجَدْتّ صُنْعًا … فمَحْمُودٌ فُطُورُكَ والصّيَامُ
على دَار السَّلَام وأنْتَ فيها … لأجْلكَ دَائمًا منَّا السَّلَامُ
بقُرْبكَ لَذَّ لي فيها مَقَامي … ولولا الرُّكْنُ ما طَابَ المَقَامُ
وأنْشَدَني لنَفْسِه، وكتَبَ بها إلى أَمِيْن الدِّين يَاقُوت المَعْرُوف بالعَالَمِ، صَاحب الأَمِير أمِيْن الدِّين لُؤْلُؤ، يطلُبُ منهُ أنْ يَطْلبَ له من صَاحبهِ أَمِيْن الدِّين لُؤلُؤ صَايْوَانًا (¬٢) وقد عزَم على السَّفَر إلى الشَّام من الغَدِ: [من الطويل]