فاسْتَحْسَنَها، وقال للنَّامِيِّ: اعْمَل مثل هذا، فعَمل قَصِيدَةً يمتدحُهُ ويصفُ الشَّيْبَ، وفيها (¬١): [من الخفيف]
ولقد جَارَت النُّهَى فتَغَاضَيْتُ … لبِيْضٍ نَهَيْن بعْضَ التَّغَاضِي
ثُمَّ خِفْتُ انْقراضَ وُدّ الغَوَاني (a) … فاسْتَعرْتُ الصِّبَا من المقْراضِ
خطواتُ الشَّبَاب عن شَعراتٍ … أشْعَرت أنَّها بَوَاقٍ مَوَاضِ
وقَرأتُ في هذه النُّسْخَة المُشَار إليها: وقال لي أبو العبَّاسِ النَّاميِّ: أهدَيْت إلى صَدِيْق لي سِكِّينًا عليها طَائر مُذْهَب، وكَتَبتُ معها أبْيَاتًا، منها (¬٢): [من الخفيف]
أوْقَدَ الصَّقْلُ مَاءَ فِرندِهَا الجا … ري فجاءَتْ كالنَّار ذات اشْتِعَالِ
جَوّ نُورٍ لم تُخْلهِ بدْعَةُ الصَّنْـ … ـعَة من طَائرٍ بَدِيْعِ المثِالِ
عَامَ في لؤلُؤٍ ولكنَّهُ قَدْ … قامَ فيه مُذَهّبَ السِّرْبالِ
أخْبَرَنا أبو الحَسَن بن المُقَيِّر، فيما أَذِنَ لَنا فيهِ، قال: كَتَبَ إلينا الفَضْل بن سهلٍ الحلبي أنَّ أبا بَكْر الثَّابِتِيّ أخبرَهُم إذْنًا، قال: أنْشَدَنا أبو الفَتْح أحْمَدُ بن عليّ بن النَّخَّاس بحَلَب، قال: أنْشَدَنا الحسُين بن عليّ بن أبي أُسامَةَ، قال: أنْشَدَنا أبو العبَّاس أحْمَد بن مُحَمَّد النَّاميِّ لنَفْسِه يَصِفُ الشَّقَائقِ (¬٣): [من الطويل]
وعَذْراء كالعَذْراءِ عَاقصَة الشَّعْر … بدَتْ في وقايات لقامَتها (b) حُمْر
تُنشر عنها معجزًا من زَبَرْجَد … يَدُ الشَّمْس زَرَّتْهُ (c) عليها يَدُ القَطْر