بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وبه التوفيق
أحْمدُ بن مُحَمَّد العُقَيْلِيُّ الأمِيْرُ (¬١)
أميرٌ شَاعِرٌ مَذْكُورٌ، وَقفتُ على ذِكْره في مُخْتَار من أخْبَار مِصْر، تأليفُ الأَمِير مُخْتَار الملك مُحَمَّد بن عُبَيْد الله بن أحْمَد المُسَبِّحيّ (¬٢)، وأوْرَدَ لهُ قَصِيدَةً طَرْدِيَّةً على مَذْهَب طَرْدِيَّة أبي فِرَاس، وصَفَ فيها أيَّامًا مرَّتْ له بحَلَب وناحِيَتها، وذكَرَ فيها مَنَازلَ من قرَى حَلَب مَرَّ بها وهو في الصَّيْد، وذكَرَ وَقْعَةً جَرَتْ لهُ مع الرُّوم، وكان ذلك في دَوْلة بني حَمْدَان، والطَّرديَّة قولهُ: [من الرجز]
يا سَائلي عن خَبَري وسِنِّي … خُذْ وَصْفَ أيَّام السُّرُور عنِّي
ذاكَ هُوَ العُمْرُ الّذي يَسُرُّ … وما سِوَى ذَاكَ فلَيْسَ عُمْرُ
أيَّامَ للأَمْر نَفَاذٌ وَمَضَا … وللسُّرُورِ لَذَّةٌ بِلَا انْقضَا
أَحْسَنُ يَوْمٍ مرَّ ليْ مِن عُمْري … لَمْ أرَ يَوْمًا مِثْلَهُ في دَهْرِي
يَوْمُ سُرُورٍ كانَ في أرْضِ حَلَبْ … طَرِبْت فيهِ طَرَبًا على طَرَبْ
وذَاكَ أنِّي قْمتُ نِصْفَ اللَّيْل … مُشَارِفًا لخَدَمي وخَيْلي
حينَ زَقَا البَازُ وصَاحَ الصَّقْرُ … فقُلتُ: يَوْم صَيْدُهُ يَسُرُّ
هَاتِ إليَّ يا غُلَامُ الطَّاهي … قلتُ لهُ لمَّا أتَى: باللهِ
أَكْثِرْ لنا مِنَ الشِّوَاء المُنْضَجِ … ومِنْ دَجَاجٍ فآيق مُلَهْوَجِ