دَعْ مَدْحهُم ما حمَوكَ ودَّهُمُ … وامْدَحْ هُمَامًا سَمحًا وكُرَّاما
ما أمَّهُ آمِلٌ لمكرُمَةٍ … إلَّا رآهُ للمَالِ هَدَّامَا
ولا دَعاهُ دَاعٍ لَملْحَمَةٍ … إلَّا دَعَا صَارِمًا وصَمْصَامَا
أَسْمعَهُ واردُ السّماحِ كما … أصَمَّ سَمْعُ اللّوَّام صمّاما
وقَرَأتُ في الأجْزاء الأخْبَاريَّة المنقُولة من خَطِّ صالح بن إبْراهيم: هَجَا أبو الحَسَن مُحَمَّد بن هَارون الأكْثَمِيّ أبا الفَرَج وأبا نَصْر عُبَيْد الله وأحمد ابْنَي كَشَاجِم بهذه الأبْيَات ولم يُجِيْباهُ: [من مجزوء الكامل]
ابْنَيْ كَشَاجِمَ أنتُما … مُسْتَعْمَلانِ مُجَرَّبانِ
لو تَكْتُبانِ لذا الزَّما … ن أَمَتُّماهُ بِلا زمَانِ
مَاتَ المَشُوْمُ أبوكُما … فَخلَفْتُماهُ على المكانِ
وقُرِنْتُما في عَصْرنا … ففَعَلْتُما فِعْلَ القِرَانِ
بغَلَاءِ أسْعارِ الطَّعَا … م ومِيْتةِ المَلِكِ الهِجَانِ (a)
يا طَلْعَتَي شُؤْم يَظلّ … الشُّوْمُ منها في امْتِحانِ
فتَرجَّلَا لا تَقْتُلا … بالشُّؤْمِ مَنْ لا تَعْرِفانِ (b)
تُوفِّي أبو نَصْر بعدَ مَوْت كَافُور في حُدُود السِّتِّين والثَّلاثمائة.