سَمِعَ الإمَام أبا الحَسَن عليّ بن مُحَمَّد البَلْخِيّ بحَلَب. رَوَى لنا عنْهُ ابنُه أبو المَشْكُور مُدْرِك بن أحْمَد إنْشَادًا سَمِعَهُ من أبيهِ عن البَلْخِيّ.
أنْشَدَنا القَاضِي أبو مَشْكُور مُدْرِك بن أحْمَد بن مُدْرِك بن الحُسَين بمَدِينَة الكَرَك (¬١) من البَلْقَاء، قال: أنْشَدَني وَالدِي، قال: أنْشَدَني برهَانُ الدِّين عليّ البَلْخِيُّ لشَاعرٍ أنْشَدَها هَارونَ الرَّشِيْد: [من الطويل]
وآمرةٍ بالبُخْل قُلْتُ لها أقْصِري … فذلك شَيءٌ ما إليهِ سَبِيْلُ
أرَى النَّاس خُلَّان الجَوَادِ ولا أرَى … بَخْيَلًا له في العَالَمِيْنَ خَلِيلُ
وإنِّي رأيْتُ البُخْلَ يُزْرِي بأهْلِهِ … فأكْرَمْتُ نَفْسِي أنْ يُقَالَ بَخِيْلُ
وكيفَ أخَافُ الفَقْرَ أو أُحْرَمُ الغِنَى … ورأْيُ أَمِير المُؤمِنِين جَمِيْلُ
وهذه الأبْيَاتُ لإسْحَاق بن إبْراهيم المَوْصِليِّ، وستأتي في ترجَمَتِهِ (¬٢) إنْ شَاءَ اللهُ تعالَى.