أحمد بن نَصْر، أبو العَشَائِر (a)
ولَّاهُ المُكْتَفِي ثَغْرَ طَرَسُوس وما يليه من الثُّغُور الشَّامِيَّةِ في سَنة تسعين ومَائتَيْن.
وذكَرَ أبو جَعْفَر مُحَمَّد بن جَرِير الطَّبَريّ في حَوَادِثِ سَنَة تسعين ومَائتَيْن، قال (¬١): ولإحْدَى عَشرة بَقِيَتْ من شَهر رَبيع الآخر خُلِعَ على أبي العَشَائِر أحْمَد بن نَصْر، وولِّيَ طَرَسُوس، وعُزِلَ عنها مُظَفَّر بن جَاخ (¬٢) لشِكَايةِ أهْل الثُّغُور إيَّاه.
قال (¬٣): ولعَشْرٍ خَلَوْنَ من جُمَادَى الآخرة، شَخَصَ أبو العَشَائِر إلى عَملِهِ بطَرَسُوس، وخَرَجَ معه جَمَاعَةٌ من المُطَّوِّعَة للغَزْو، ومعه هَدَايا من المُكْتَفِي إلى مَلِك الرُّوم.
قال (¬٤): وفي المُحَرَّم منها - يعني سَنَة اثْنَتَيْن وتِسْعِين ومَائتَيْن - أغارَ أنْدُرُونْقُس الرُّوميّ على مَرْعَش ونَوَاحيها، فنَفَرَ أهل المِصِّيْصَة وأهل طَرَسُوس، فأُصِيْب أبو الرِّجال بن أبي بَكَّار مع (b) جَمَاعَة من المُسْلمِيْن.