رِوَايَةً عنهُ إذا حَدَّث به عنه، أو ذَكَره في فَوَائِد خرَّجَها، أو مُصَنَّف جَمَعَهُ، أمَّا مجرَّد السَّمَاع لا يُقال فيه: رَوَى عنهُ، وإنَّما يُقال فيه: كَتَبَ عنهُ، أو سَمِعَ منه، أو اسْتَفادَهُ، واللّهُ أعْلَمُ.
أخْبَرَنا أبو رَوْح عَبْد المُعِزّ بن مُحَمَّد في كتابهِ، عن أبي القَاسِم الشَّحَّامِيِّ، قال: أخْبَرَنا أبو بَكْر البَيْهَقِيّ إجَازَةً، قال: أخْبَرَنا أبو عَبْد اللّه الحافِظ، قال: حَدَّثَني أبو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن أحْمَد الشَّعْرَانيّ، قال: سَمِعْتُ أبا حَامِد بن الشَّرْقيّ يقول: ماتَ أحْمَد بن يُوسُف السُّلَمِيّ سَنَة أرْبَعٍ وسِتِّين ومَائتَيْن.
وأخْبرَني أبو سَعْد المُؤذِّن عن أَبيِهِ، قال: ماتَ السُّلَمِيّ سَنَة ثَلاثٍ وسِتِّين ومَائَتيْن.
أحمدُ بن يُوسُف بن عَبْد الوَاحِد بن يُوسُف، أبو الفَتْح الأنْصَاريّ الحَلَبِيّ الحَنَفِيّ الصُّوْفيّ، المُلَقَّب شِهَاب الدِّين (¬١)
كان أبُوهُ دِمَشْقيًّا وانْتَقَلَ إلى حَلَب، ووُلِّيَ بها خَانقَاه سُنْقُرجا النُّوْرِيّ، وَسَنَذْكُر تَرْجَمَتهُ إنْ شَاءَ اللّهُ (¬٢).
ووُلد أحْمَد - ابنُه - بحَلَب، واشْتَغَل بالفِقْه بها، وسَافَرَ إلى المَوْصِل، وتَفَقَّهَ بها على الجَلَال الرَّازِيّ، وبَرَع في عِلْم النَّظَر والخِلَاف، وتولَّى الإعَادَة بالمَدْرَسَة النُّورِيَّة الحَلاويَّة بحَلَب في أيَّام شَيْخنا افْتِخار الدِّين أبي هاشِم، وكان وَلي مَشْيَخَة