إذا المَرْءُ أَفْشَى سِرَّهُ بلِسَانهِ … فلامَ عليه غَيْرَهُ فَهْوَ أحْمَقُ
إذا ضَاق صَدْرُ المَرْءَ عن سرِّ نَفْسه … فَصَدْرُ الّذي اسْتَوْدَعْتَهُ السِّرَّ أضْيَقُ
أخْبَرَنا عَبْدُ المُطَّلِب بن الفَضْل الهاشِميّ، قال: أخْبَرَنا تاج الإسْلَام أبو سَعْد عَبْدُ الكَريم بن مُحَمَّد بن مَنْصُور السَّمْعَانيّ، إجَازَةً إنْ لم يَكُن سَمَاعًا، قال: أخْبَرَنا أبو الكَرَم بن الشَّهْرَزُورِيّ بقِرَاءَتي عليهِ، قال: أخْبَرَنا أبو الفَضْل أحْمَدُ بن الحَسَن الأَمِين، قال: حَدَّثَنَا أبو عليّ الحَسَن بن أبي بَكْر بن شَاذَان الفَارِسِيّ، قال: حَدَّثَنَا أبو بَكْر بن كَامِل القَاضِي، قال: حَدَّثَنا عَبْدُ الله بن إبْراهيم النَّحْوِيّ، قال: حَدَّثَنَا أبو هَفَّان، عن أحْمَد بن يُوسُف أنَّهُ أهْدَى إلى المَأْمُون يَوْم نَيْرُوز - أو مَهْرجان - هَدِيَّةً وكَتَبَ إليهِ (¬١): [من الطويل]
على العَبْدِ حَقٌّ فهو لا بُدَّ (a) فاعلُه … وإنْ عَظُم المَوْلَى وجَلَّت فَضَائِلُه
ألم تَرَنا نُهْدِي إلى اللهِ مَالَهُ … وإنْ كان عنهُ ذا غِنىً فهو قَابلُه
ولو كان يُهْدَى للمَلِيْكِ (b) بقَدْره … لقَصَّر عَلُّ البَحْر عنْهُ ونَاهِلُه (c)
ولكنَّنا نُهْدي إلى مَنْ نُجِلّه (d) … وإنْ لم يَكُن في وُسْعنا ما يُشَاكلُه (e)
وذَكَرَ أبو عَبْد الله مُحَمَّد بن عُبْدُوْس الجَهْشِيَارِيّ له في كتاب الوُزَرَاءِ (¬٢): [من الخفيف]