ومعه صَفْوَان بن إسْحاق إلى أهْل بَاجُدَّا (a)، فأقامَ عليهم وحَاصرَهم حتَّى دخَلُوا في طَاعَة المُعْتَزّ وبايَعُوا، وتَوَجَّه إلى حَرَّان فأقام عليها ثلاثًا وناوَشُوهُ شَيئًا من القِتَال ثمّ فُتِحَتْ، فبايَعُوا المُعْتَزّ ووجَّهَ صَفْوَان بن إسْحاقَ بن العَوْفِيَّة إلى بَالِس ففَتَحَها، وبايعَ أهْلها للمُعْتَزِّ، وتَتَبَّعَ كُوَرَ قِنَّسْرِيْن كُورَةً كُورَة؛ يَفْتَحُها ويُبَايعُ أهلُها للمُعْتَزِّ خَلَا حَلَبَ ومَنْبج وأنْطَاكِيَة؛ فإنَّهم أقامُوا على طَاعَةِ المُسْتَعِين مع مُحَمَّد بن هَارُون بن العَوْفِيَّة، فقَتَل منهم ابن العَوْفِيَّة مَقْتَلَة عَظِيمَة ثمّ دخَل أحْمَد المُوَلَّد البَلَد فبايَعَهُ أهْلُها.
أحمدُ الشَّيْخُ، أبو العبَّاس
خَطِيب تَلّ أَعْرَن (¬١): ويُقال فيها تَلّ عَرَن.
وَجَدْتُ ذِكْرَهُ في كتاب الاسْتِسْعَادِ بمَن لقِيْتُ من صَالحي العُبَّادِ في البِلَاد، جَمْعُ شَيْخنا نَاصِح الدِّين عبد الرَّحْمن بن نَجْم بن عَبد الوَهَّاب بن عَبْد الوَاحِدِ بن مُحَمَّد الحَنْبَلِيّ، ونَقَلْتُه من خَطِّه، فقال في ذِكْره فيمَن لَقِيَهُ بحَلَب: الشَّيْخُ أَبو العبَّاس أحْمَدُ بن [ … ] (b) خَطِيْبُ تَلّ أَعْرَن، وتَلُّ أعْرَان (c) قَرْيَةٌ من قُرَى حَلَب قَرِيبة من حَلَب، فيها أشجارٌ وفَوَاكِه، وكان هذا الشَّيْخُ أحْمَدُ رَجُلًا صَالِحًا، حَافِظًا لكتاب اللهِ، ينظُر في كُتُبِ الحَدِيْثِ وتَفْسِير القُرْآن. وكان من أصْحَابِ الشَّيْخ أَبي المَعَالِي بن الحَدَّادِ، ويُصَلِّي بهِ إمَامًا، وبقي إلى أنْ قَدِمْتُ إلى حَلَب سَنَة ثَلاثٍ