مُحَمَّد بن إسْمَاعِيْل الصَّيْرَفِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو الحَسَن أحْمَد بن مُحَمَّد بن الحُسَين بن فَاذْشَاه، قال: أخْبَرَنا أبو القَاسِم سُليْمان بن أحْمَد بن أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيّ، قال: حَدَّثَنَا أبو شُعَيْب الحَرَّانيّ، قال: حَدَّثَنَا عُمَر بن شَبَّة، قال: حَدَّثَنَا عليّ بن مُحَمَّد المَدَائِنِيّ، عن سَحَيْم بن حَفْصٍ، قال: كانت امرْأةٌ من بني عَامِر عند الأحْنَف بن قَيْسٍ فطَلَّقَها، فخَلَفَ عليها بَدْرُ بن أحْمَدَ الضَّبِّيُّ، فأتَاهَا الأحْنَفُ يَوْمًا فدَخَلَ عليها، فأرْسَل إليه بَدْر بن أحْمَر (a) ابنَهُ وقال للرَّسُول: قُلْ لهُ: [من البسيط]
لا يشْغَلنَّكَ عن شيءٍ هَمَمْتَ بهِ … إنَّ الغَزَال الّذي ضَيَّعْتَ مَشْغُوْلُ
فقال الأحْنَفُ: قُلْ لهُ: [من البسيط]
إنْ كان ذا شُغُلٍ فاللهُ يَحْفَظُهُ … فقد لَهَوْنا بهِ والحَبْلُ مَوْصُولُ
ذكر أبو عُثْمان عَمْرو بن بَحْر الجاحِظ في كتاب البَيَان والتَّبْييْن (¬١)، قال: ورَوَى الهَيْثَم بن عَدِيّ، عن أبي يَعْقُوبَ الثَّقَفِيّ، عن عَبْدِ المَلِك بن عُمَيْر، قال: قَدِمَ علينا الأحْنَفُ بنُ قَيْسٍ الكُوفَةَ مع المُصْعَب بن الزُّبَيْر، فا رأَيْتُ خَصْلَةً تُذَمّ إلَّا وقد رأيْتُها فيه، كان صَعِلَ الرَّأس، مُتَراكب الأسْنَان، أشْدَقَ، مَائِل الذَّقَن، نَاتِئَ الوَجْهِ (b)، بَاخِقَ (C) العَيْن، خَفِيْفَ العَارِضيْن، أحْنَفَ الرِّجْلِ (d)، ولكنَّهُ كان إذا تكلمَّ جَلَّى عن نَفْسِهِ.