ابن مُرَّة بن عَبِيْد بن الحَارِث بن عَمْرو بن كَعْب بن سَعْد بن زَيْدِ مَنَاةَ بن تَمِيْم، وأُمُّهُ من بَاهِلَةَ، كان قد أدْرَكَ النَّبِيّ ﷺ ولم يَرَهُ، ودَعَا له النَّبِيُّ ﵇، فمن هناك ذَكَرتُه في أصْحَابه لأنَّهُ أسْلَم على عَهْدِ النَّبِيّ ﵇.
كان الأحْنَفُ أحَدَ الجِلَّة الحُلَمَاءِ الدُّهَاةِ الحُكَمَاءِ العُقَلَاءِ، يُعَدُّ في كِبَار التَّابِعِيْن بالبَصْرَة، وتُوفِّيَ الأحْنَفُ بن قَيْس بالكُوفَة في إمَارة مُصْعَب بن الزُّبَيْر سَنَة سَبْعٍ وسِتِّين، ومَشَى مُصْعَبٌ في جَنَازَته.
أخْبَرَنا أبو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّد بن عَبْد الله بن مَوْهُوب بن البَنَّاءِ، وأبو سَعْد ثَابِتُ بن مُشَرَّف بن أبي سَعْد البَنَّاءُ البَغْدَاديَّان، قالا: حَدَّثَنَا أبو الفَضْل مُحَمَّد بن نَاصِر بن مُحَمَّد السَّلَاميّ من لَفْظه قال - وذَكَر الأحْنَفَ بن قَيْسٍ السَّعْدِيّ البَصْرِيّ -: واسْمُه الضَّحَّاك، أدْرَكَ أيَّامَ النَّبِيّ ﷺ، وسَمِعَ عُمَر بن الخَطَّاب، وعُثْمان، وعليًّا ﵃، وكان حَلِيمًا وَقُورًا عَاقِلًا، وكان شَيْخ بني تَمِيْم، وعالِمَهُم أَجْمع، وكان يتبعُه منهم عَشَرهُ آلاف فارس، وشَهِدَ قِتَالَ المُخْتَار بن أبي عُبَيْد مع مُصْعَب بن الزُّبَيْر وكان معه، وتُوفِّيَ بالكُوفَة قَبْل قَتْل مُصْعَب، ومَشَى مُصْعَبٌ في جَنَازَته بغير ردَاءٍ، وذلك في سَنَةِ إحْدَى وسَبْعِين من الهِجْرَة. أخْرَج البُخاريُّ ومُسْلِمٌ عن الأحْنَف في كتابيهما.
أخْبَرَنا الأَوَقِيّ حَسَن بن أحْمَد إذْنًا، قال: أخْبَرَنا أبو طَاهِر السِّلَفِيّ، قال: أخْبَرَنا المُبارَك بن عَبْد الجَبَّار، قال: أخْبَرَنا أبو الحَسَن بن قَشِيْش، قال: أخْبَرَنا أبو مُحَمَّد الصَّفَّار، قال: أخْبَرَنا عَبْدُ البَاقِي بن قَانِع، قال سَنَة سَبْعٍ وسِتِّين: والأحْنَف بن قَيْسٍ أبو بَحْر بالكُوفَة - يعني مات - وصَلَّى عليه مُصْعَب بن الزُّبَيْر. وقال سَنَة إحْدَى وسَبْعِين: والأحْنَف بن قَيْس أبو بَحْر، يعنى قيل: إنَّهُ تُوفِّى فيها.