قال: حدَّثني أُّبَيُّ بن ربَيعَة الصَّيْرَفِيّ، قال: سَمِعْتُ عَبْد المَلِك بن عُمَير يقول: خَرَجْتُ يَوْمًا من مَنزلي نصفَ النَّهَار، والحجاجُ جَالِسٌ، بينَ يَدَيْهِ رجُلٌ مُوْقفٌ، عليه كَّمةٌ من دِيباج، والحجَّاجِ يقُول: أنْتَ همدَان موْلَى عليَّ، تَعال سُبُّهُ، قال: إنْ أمرتني فعَلْتُ وما ذاك جَزَاؤهُ، ربَّاني صَغِيرًا، وأعْتَقَنِي كبيرًا، قال: فما كُنْتَ تسمَعُه يقرأُ من القُرآن؟ قال: كُنْتُ أسمَعُه في قيَامهِ (a) وقُعُوده وذَهَابِه ومَجِيِّهِ يتلُو: ﴿فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ (٤٤) فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (¬١)، قال: فَابرأ منه، قال: أمَّا هذه فلا، سمعْتُهُ يقول: تُعْرَضونَ على سَبِّي فسُبُّوني، وتُعْرِضُونَ على البَرَاءةِ منِّي فلا تبرَّؤوا منِّي؛ فإنِّي على الإسْلَام. وقال: أمَا ليقُومنَّ إليك رجُلٌ يتبرَّأ منك ومن مَوْلَاك، يا أدْهَمُ بن مُحْرِز، قُمْ إليهِ فاضْرب عُنُقَهُ، فقامَ إليهِ يتدَحْرجُ كأنَّهُ جُعْل، وهو يَقُول: يا ثَارات عُثْمان، قال: فما رأيت رَجُلًا كانَ أطيبَ نفسًا بالموتِ منهُ، ما زادَ على أنْ وضَعَ القلنسُوَة عن رَأسه، وضَرَبَهُ فبَدَر (b) رأسُهُ، ﵀.
أدْهَمُ بن لَام القُضاعيُّ (¬٢)
فارسٌ مَذْكُورٌ له رَجزٌ، شَهِدَ صِفِّيْنَ مع مُعاوِيَةَ، وقُتِلَ بها.
ذكَرهُ أبو مُحمَّد بن أعْثَم في فُتُوحهِ (¬٣)، وقال في وَقْعَة صفِّيْن: وخَرَجَ رجلٌ من أصْحَاب مُعاوِيَة أيضًا يُقال له الأدْهَمُ بن لَام القُضاعيّ وهو يَرْتَجِزُ ويقُول: [من الرجز]