ذِكْرُ مَن اسْمُهُ أَرَسْلَان
أرَسْلَان بن مَسْعُود بن مَوْدُود بن زَنْكِي بن آقْ سُنْقُر التُّرْكِيُّ (¬١)
وقيل: أَرَسْلَان شَاه، المُلَقَّب نُور الدِّين بن عِزّ الدِّين صَاحِب المَوْصِل.
قَدِمَ مع والدِه حَلَبَ حينَ مَلَكها في سَنَة سَبْعٍ وسَبْعِين وخَمْسِمائَة، وعادَ مَعَهُ إلى المَوْصِل، ولمَّا تُوفِّي والدُه في شَعْبان سَنَة تِسْعٍ وثمانين وخَمْسِمائَة، تولَّى وَلده هذا المَوْصِل في يَوْم الخَمِيْس خَامِس وعشرين شَعْبان سَنَة تِسْعٍ وثَمانِيْن وخَمْسِمائَة، وتُوفِّيَ يَوْم الأَحَد ثَامِن وعشرين رَجَب من سَنَة سَبْعٍ وستِّمائة، وكان حَسَن السِّيْرَة، ووَصَل الخَبَرُ بوَفاتِهِ في شَعْبان إلى حَلَب، وجَلَس المَلِكُ الظَّاهِرُ في عَزَائهِ بحَلَب، وجَمَع له الكُبَرَاءِ والأمَاثِلَ، وتكلَّم الوُعَّاظ، وأنْشَدَ الشُّعَراءُ بدَار العَدْلِ، وأظْهَرَ الاحْتِفَال بهِ، والانْزِعَاجَ لمَوْته.
أخْبَرَنا أبو المَحَامِد إسْمَاعِيْل بن حَامد القُوصِيّ، قال: أنْشَدَني المَلِك العادِل أتَابِك نُور الدِّين أَرَسْلَان شَاه بن أتَابِك عِزّ الدِّين مَسْعُود بِن أتَابِك قُطْب الدِّين مَوْدُود بن زنْكِي بن آقْ سُنْقُر صَاحِب المَوْصِل عند مَقْدمي إليه رَسُولًا عن السُّلْطان المَلِك العادِل سَيْف الدِّين أبي بَكْر بن أَيُّوب، ﵀، هذه الأبْيَات، وذَكَرَ أنَّ المَلِك النَّاصر صَلاح الدِّين، ﵀، كَتَب بها إلى وَالده أتَابِك عِزّ الدِّين مَسْعُود على سَبِيْل المُعَاتَبة في أوَّل المُكَاتَبة، وهي للشَّرِيْف الرَّضِيّ (¬٢): [من مجزوء الكامل]