والآخر القِبْليّ الّذي يقابل باب العِرَاق، وهو مُغْلقٌ لا يَخْرج منه أحدٌ بعد مَوْت المَلِك الظَّاهِر إلَّا السُّلْطَان في بعض الأحْيان، وكذلك باب الجَبَل الّذي للقَلْعَة أُغلق بعده.
وجدَّد المَلِك الظَّاهِر ﵀ إلى جانب بُرْج الثَّعَابِين، فيما بين باب الجِنَان وباب النَّصْر، بابًا سَمَّاهُ باب الفَرَادِيْس، وبُني له جِسْرٌ على الخَنْدَق، ومات المَلِك الظَّاهِر ولم يَفْتحه، فسُدَّ، وتَطَيَّرُوا به، وفتَحَهُ المَلِك النَّاصِر بعد ذلك، ورتَّب فيه أجْنادًا.
وجَدَّد المَلِكُ النَّاصِر أيضًا بابًا إلى جانب بُرْج الغَنَم، وعُمِلَ عليه بُرْجان عَظْيمان، وفتَحه إلى جهة مَيْدان باب قِنَّسْرِيْن في سَنَة خَمس وأرْبَعين وستِّمائة، وسُمِّي [باب السَّعادة] (a).
وكان لحَلَب بابٌ يُقالُ لهُ باب الفَرج (b) إلى جانب حَمَّام القَصْر، كان إلى جانبه القَصْر المَشْهُور الّذي يلي قَلْعَةُ حَلَب، فحرَّبَهُ المَلِكُ الظَّاهِر ﵀.
وكان خارج باب أَنْطاكِيَة، على جِسْر باب أَنْطاكِيَة، على نَهْر قُوَيْق، بابٌ (c) يُقالُ لهُ: باب السَّلامَة، وهو الّذي ذَكَرَهُ الوَاسَانيِّ في قَصيدته التي يَهْجُو فيها ابن أبي أُسامَة، وأوَّلها: [من مجزوء الكامل]