إسْحَاقُ بن إبْرَاهيم بن مُصْعَب بن رُزَيْق بن أَسْعَد الخُزَاعِيُّ، مَوْلَاهُم، أبو الحَسَن (¬١)
وهو ابنُ عَمِّ طَاهِر بن الحُسَين ذي اليَمِيْنين، ومُصْعَبُ بن رُزَيْق مَوْلَى خُزَاعَة، وَلِيَ حَلَبَ والعَوَاصِم بأسْرها والثُّغُور، اسْتَعْمله المَأْمُونُ عليها، وعَزَل ابنَهُ العبَّاس بن المَأْمُون عنها في سَنَة أرْبَع عَشرة ومَائتَيْن.
وقَرَأتُ في تاريخ مُحَمَّد بن أبي الأزْهَر الكَاتِب أنَّ ذلك كان في سَنَة خَمْس عَشْرةَ ومَائتَيْن، قال: ثُمَّ عَزَلَ المَأْمُونُ إسْحاق بن إبْراهيم في السَّنَةِ الّتي وَلَّاهُ، وأعادَ ابنَهُ العبَّاسَ بن المَأْمُون إلى الوِلَايَةِ، وعَقَد لإسْحاق وِلَايَةَ مِصْر.
وقد رُوِيَ عنه إنْشَاد من الشِّعْر، وحَكَى عنه أحْمَدُ بن مُحَمَّد بن المُدَبِّر، وأبو حَشِيْشَة (¬٢)، وكان أميرًا عَاقِلًا مُتَميِّزًا مَذْكُورًا وَجِيْهًا، كَريم الأخْلَاق، وعَظُم أمْره عند المُتَوَكِّل حتَّى جَعَل إليه أمْر القَضَاء، فعَزَلَ ووَلَّى.