ابن عِيَاض فقال لي: يا حُسَيْن، يَنْزل اللهُ ﵎ كُلِّ لَيْلَة إلى سماءِ الدُّنْيا فيقول: كذبَ مَنْ ادَّعَى مَحَبَّتي فإذا أجنَّهُ اللَّيْل نام عنّي، أليسَ كُلّ حَبِيْبٍ يُحبُّ خلْوَةَ حَبِيْبهِ؟ ها أنذا مُطَّلِعٌ على أحْبَابي إذا جنَّهم اللَّيْلُ مثَّلْتُ نَفْسِي بين أعْيُنهم فخاطَبُوني على المُشَاهَدَة، وكَلَّمُوني على حُضُوري، غَدًا أُقِرّ أعْيُن أحبابي في جِنَاني.
حَرْفُ الحَاء في آباء مَن اسْمُهُ إسْحاق
إسْحاق بن حَسَّان بن قُوهَى، أبو يَعْقُوبَ الخُرَيْميِّ الغَطَفَانيِّ الشَّاعِرُ (¬١)
شَاعِر مُحْسِن، نَزَلَ الجَزِيْرَة والشَّام، واجْتازَ بحَلَب أو ببَعْضِ عَمَلها.
أخْبَرَنا أبو اليُمْن زَيْد بن الحَسَن الكِنْدِيّ إذْنًا، قال: أخْبَرَنا أبو مَنْصُور القَزَّاز، قال: أخْبَرَنا أبو بَكْر أحْمَدُ بن عليّ بن ثَابِت الخَطِيبُ (¬٢)، قال: إسْحاقُ بن حَسَّان بن قُوْهَى، أبو يَعْقُوب الشَّاعرُ المَعْرُوفُ بالخُرَيْميِّ، جَزَرِيٌّ نَزلَ بَغْدَادَ، وأصْلُهُ من خُرَاسَان من أبناء السُّغْد، وكان مُتَّصِلًا بخُرَيْم بن عَامِرٍ المُرِّيّ وآلهِ، فنُسِبَ إليه، وقيل: كان اتِّصَالُهُ بعُثْمان بن خُرَيْم. وكان قَائِدًا جَلِيْلًا، وسَيِّدًا شَرِيْفًا، وأبُوه خُرَيْمٌ المَوْصُوفُ بالنَّاعِم، فأمَّا أبو يَعْقُوب فشَاعِرٌ مُحْسِنٌ، وله مَدَائِحُ