لَمْ تَرُعْني دَارٌ عفَتْ بالجَنَابِ … دَارِسٌ آيُها كخَطِّ الكِتَابِ
أوْحَشَتْ بعدَ آهلٍ وأنيسٍ … من جَوَارٍ خرَائدٍ أتْرَابِ
وَاضِحَات الخُدُودِ كالبَقَر الخُنَّـ … سِ عَيْن الحِمَى فرُوض الرَّوَابي
إنَّما راعَني لذِكْرَايَ حَالي … بسِجِسْتَانَ خَادِمُ الحُجَّابِ (a)
قَلَّ عنِّى غنَاء (b) عَقْلي ودِيْني … ودُخُولي في العِلْم من كُلِّ بَابِ
أدْرَكَتْني وذَاكَ أعْظَمُ ما بي (c) … بِسِجِسْتَان حرفَةُ الآدَابِ
قال: وأنْشَدَني -يعني الزِّيَادِيّ- لأبي يَعْقُوب الخُرَيْميِّ (¬١): [من البسيط]
قد كُنْتُ أحْسِبُني رَأسًا فقد جَعَلَتْ … أذْنَابُهُمِ تَعْتَنِيْني بالولَايَات
الحَمْدُ للهِ كم في الدَّهْرِ من عَجَب … ومن تَصَرُّف أحْوَالٍ وحَالاتِ
بينا ترى المرءَ في عَيْطَاء (d) مُشْرِفَةٍ … إذ زَالْ عنها إلى دَحْضٍ ومَوْمَاتِ
لا تَنْظُرَنَّ إلى عَقْلٍ ولا أدَبٍ … إنَّ الجُدُوْدَ قَريناتُ الحَمَاقَاتِ
أنْبَأنَا أبو الوَحْش عبد الرَّحْمن بن أبي مَنْصُور بن نَسِيمِ، قال: أخْبَرَنا عليّ ابنُ الحَسَن بن هِبَةِ الله (¬٢)، قال: أخْبَرَنا أبو سَعْد مُحَمَّد بن مُحمَّد المُطَرِّزُ في كتابهِ، ثمّ أخْبرَني أبو القَاسِم مَحْمُودُ بن أحْمَد بن الحَسَن التَّبْرِيْزِيّ عنهُ، قال: حَدَّثَنَا أبو الوَفَاء مَهْدِي بن أحْمَد بن مُحَمَّد البَغْدَاديّ، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن الحُسَين بن مُوسَى الصُّوْفيّ، قال: سَمِعْتُ مُحَمَّد بن طَاهِر الوَزيْريّ، قال: سَمِعْتُ المُطَرِّفيِّ،