أنْبَأنَا أبو حَفْص الدَّارْقَزِّيّ، قال: أخْبَرَنا أبو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْديّ، إجَازَةً إنْ لم يَكُن سَمَاعًا، قال: أخْبَرَنا عُمَر بن عُبَيْدِ الله بن عُمَر، قال: حَدَّثَنا عَبْدُ الوَاحِد ابن مُحَمَّد بن عُثْمان، قال: أخْبَرَنا الحَسَنُ بن مُحَمَّد بن مُوسَى، قال: حَدَّثَنَا إسْمَاعِيْل ابن إسْحاق، قال: سَمِعْتُ عليّ بن المَدِيْنِيّ يقول: إسْحاق بن عَبْد الله بن أبي فَرْوَة؛ يعني: مُنْكَر الحَدِيْث.
أخْبَرَنا ابن طَبَرْزَد إذْنًا، عن أبي غَالِب بن البَنَّاء، قال: أخْبَرَنا أبو الحَسَن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مَخْلَد، قال: أخْبَرَنا أبو الحَسَن عليّ بن مُحَمَّد بن خَزَفَة، قال: أخْبَرَنا مُحَمَّد بن الحُسَين بن مُحَمَّد، قال: حَدَّثنَا أبو بَكْر بن أبي خَيْثَمَة (¬١)، قال: أخْبَرَني مُصْعَبُ بنُ عَبْدِ الله، قال: كان عَبْد الله بن أبي فَرْوَة كاتبًا لمُصْعَب بن الزُّبَيْر، وأبو فَرْوَة كَيْسَان، وكان الخيار (a) من رَقِيْق الإمارة الّذين يَحْفِرُونَ القُبُور، فجاءَ بأبي فَرْوَة فدفعَهُ إلى عُثْمان بن عَفَّان في خِلَافَته، فأخذَهُ فأعْتَقَهُ، وخَلَّى سَبيل الخيار (b)، فقال ابنُ الكَوْسَج: [من الطويل]
شَهِدْتُ بإذْنِ اللهِ أنَّ مُحَمَّدًا … رَسُولٌ منَ الرَّحْمَنِ غيرُ مُكَذَّبِ
وأنَّ بَني صيَّادَ رُدُّوا لأصْلِهِمْ … وأنَّ حُنَيْنًا كان عَبْدًا لمُثْقِبِ
وأنَّ وَلا طَيْسٍ على رَغْم أنْفِهِ … لشَمَّاسَ عَبْدِ السَّوءَ في شَرِّ مَنْصِبِ
وأنَّ ابنَ كَيْسَانَ الّذي كانَ كَاتِبًا … عُبَيْدٌ لحَفَّارِ القُبُور بيَثْرِبِ
يعني عَبْد الله بن أبي فَرْوَة، وكان كَاتِبًا لمُصْعَب.