فالأقْحُوان ثغُورٌ والشَّقِيْقُ بها … مثْلُ الخُدُودِ ومنها نَرْجِسُ الحَدَقِ
والعَنْدَلِيْبُ يُنادِي في جَوَانِبهِا: … هُبُّوا فكَمْ سِنَةُ أدَّتْ إلى أَرَقِ
كأنَّ أغْصَانَهُ أضْحتْ مَنَابِرهُ … وشَدْوَهُ كخَطِيْبٍ مِسْقَعٍ ذَلِقِ
لو كان يُفْصِحُ عن قَوْلٍ أَبَان لنا … مَدْحَ الخَلِيفَة مكتُوبًا على الوَرَقِ
فقال له الوَزِير: أنت العَنْدَلِيْبُ، وقد أَبَنْتَ لنا مَدْحَ الخلَيفَة مَكْتُوبًا على الوَرَق.
وسيَّرتُ إليه أطْلبُ منه القَصِيدَة، فكتَبَها لي وسَيَّرها، وكَتَبَ معها مَقَاطِيعَ من شِعْره، منها قَوْله: [من الرمل]
لي حَبِيْبٌ ذادَني عن وَصْلِهِ … أَهْلُه ظُلمًا وأغْرَوهُ بهَجْري
قُلْتُ من وَجْدِي به إذْ أطْنَبُوا … اعْمَلُوا ما شِئْتُمُ يا أهْلَ بَدْرِ
أَسْعَد بن الحُسَين بن أَسْعَد بن عبد الرَّحْمن بن الحَسَن بن العَجَمِيُّ (¬١)
أبو المَعَالِي بن أبي عَبْد الله بن أبي طَالِب بن أبي عليّ، ويُسَمَّى أيضًا مُحَمَّد، وكان أبوه سمَّاهُ أَسْعَد، فاختار هو لنَفْسِه مُحَمَّد، وَسَنَذكُر تَرْجَمَتهُ في المُحَمَّدين (¬٢) إنْ شَاءَ اللهُ تعالَى، وسَمَاعهُ في الأجْزاءِ مَكْتُوب: أَسْعَد.
أسْعَدُ بنُ الحُسَين بن أبي الرِّضَا بن الخَصِيْب، أبو اليُمْن المَعَرِّيّ العَطَّار الخَصِيْبيُّ (¬٣)
من أهل مَعَرَّةِ النُّعْمَان مَنْسُوبٌ إلى جَدِّ أبيهِ الخَصِيْب.