فكفَّ عنهُنَّ وعن مُحاربتهنّ، وقال: هذا جَيْشٌ إنْ غَلبْناهُ لم يكُن لنا فيه فَخْر، وإنْ غَلَبننا (a) كانت الفَضِيحةَ آخرَ الدَّهْر.
قال: وقال الإسْكَنْدَرُ: انتفَعْت بأعْدَائي أكثر ممَّا انتَفَعْتُ بِأصْدِقائي؛ لأنَّ أعْدائي كانُوا يُعيِّرونَني بالخَطَأ ويُنبِهونني عليه، وكان أصْدقائى يُزَيِّنُونَ لى الخَطَأ ويُشَجِّعونني عليه.
أخْبَرَنا عَتِيق السَّلَمانِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو القَاسِم الحافِظ (¬١)، ح.
وحدَّثنا أبو الحَسَن بن أحْمَد، عن أبي المَعَالِي بن صَابِر، قالا: أخْبَرَنا أبو القَاسِم النَّسِيب، قال: أخْبَرَنا رَشَاء بن نَظِيف، ح.
وأخْبَرَنا أبو القَاسِم بن سُلَيمان بن بَنِيْن، قال: أخْبَرَنا أبو القَاسِمِ البُوْصِيرِي، وأبو عَبْد الله بن حَمْد (b)، قالا: أخْبَرَنا أبو الحَسَن الفَرَّاء - قال ابنُ حمْد: إجَازَهً - قال: أخْبَرَنا عَبْدُ العَزِيْز بن الحَسَن، قالا: أخْبَرَنا الحَسَنُ بن إسْمَاعِيْل، قال: حَدَّثَنَا أحْمَد بن مَرْوَان (¬٢)، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن مُوسَى القَطَّانُ، قال: حَدَّثَنا عَبْدُ الله بن جَعْفَر الرَّقِّيّ، قال: وَشَى وَاشٍ برَجُل إلى الإسْكَنْدَر، فمَال له: أَتُحبُّ أنْ نَقْبلَ منك فيه ما قلْتَ فيه على أنَّا نقبَلُ منه ما قال فيك؟ فقال: لا، فقال له: فكُفّ عن الشَّرِّ يُكَفُّ الشَّرُّ عنكَ.
قَرَأتُ في كتاب التَّعْرِيْف (¬٣)، في ذِكْر اليُونَانِيِّين (c)، وهذا الكتاب تأليف صَاعِد بن أحْمَد بن صَاعِد الأنْدَلُسِيِّ، قال فيه: منهم الإسْكَنْدَرُ بن فيْلفُوس (d)