بدِمَشْق، أخْبَرَنا عِمَاد الدِّين أبو عَبْد الله مُحَمَّد بن مُحَمَّد الكاتب، بقِرَاءَتى عليه بدِمَشْق، قلتُ له: أخْبَرَك أبو الكَرَم المُبارَك بن عليّ بن عَبْد العَزِيْز، المَعْرُوفُ بابنِ السَّمَدِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو مُحَمَّد عَبْد الله بن مُحَمَّد بن هَزَار مَرْد الصَّرِيفِيْنيّ، قال: أخْبَرَنا أبو الحُسَين ابن أخي مِيْمِي، قال: حَدَّثَنا عَبْدُ الله بن مُحَمَّد البَغَويّ، قال: حَدَّثَنَا أحْمَد بن حَنْبَل (¬١)، قال: حَدَّثَنَا إبْراهيم بن خَالِد، قال: حَدَّثَنَا رَبَاح، عن مَعْمَر، عن هِشَام بن عروَة، عن أَبِيهِ، عن عائشَة ﵂، قالت: كان رسُول الله ﷺ حين قُبِضَ مُسْندًا ظَهرَهُ (a) إليَّ، فدخَل عبدُ الرَّحْمن بن أبي بَكْر عليه وفي يده سِوَاك (b)، فدعا بهِ النَّبِيُّ ﷺ، فأخذتُ السّوَاكَ، فطيَّبْتُه، ثمّ دَفَعْتُه إليهِ، فجعَل يستنُّ به، فثقُلَتْ يدُه عليه (c) وهو يَقُول: اللَّهُمَّ في الرَّفيق الأعْلَى (d). قالت: ثمّ قُبِض رسُول الله ﷺ وهو بين سحري ونَحْري.
أنشَدَنا أبو المَحَامِد إسمَاعِيْل بن حَامِد، قال: أنشَدَني أبو الفَضْل جَعْفَرُ بنُ عَبْد الله المعرُوف بشَلَعْلَع المِصْرِيّ بفُسْطَاط مِصْر لنفسِه غَزَلًا (¬٢): [من الطويل]
عَضِضْتُ له دِيْنار خَدٍّ مضَرَّج … فَلَانَ ليُدرَى أنَّهُ غير بَهرج
وكان صقيْلًا أمْلَسًا فنقَشْتُه … فأقبل يَمحُوه بصُدْغٍ مُعوَّج
وما زادَ إلَّا بالمحكِّ (e) إبانةً … بأنَّ نُضَار الصُّدْغ غير مُضَرَّج
وأنشَدَني أبو العَرَب إسمَاعِيْل بن حَامِد القُوصِيّ، قال: أنشَدَني الأَمِير