قَرَأتُ في كتاب الحَافِظ لمَعَارف حَرَكات الشَّمْس والقَمر، والأقالِيْم وأسماء بُلدانها، تأليفُ أبي الحُسَيْن أحمد بن جَعْفَر بن مُحمَّد بن عُبيد الله المُنَادي، وأظُنُّه بخَطِّه، والنُّسخة مقرُوءة عليه، قال: بَلَغَنا عن يزيد بن عبد الله الخَوْلانِيّ، عن كَعْب الأحْبَار أنَّه قال: خَمْسُ مَدَائِن في الدُّنيا من مَدَائِن الجَنَّة، وخمْسُ مَدَائِن في الدُّنْيا من مَدَائِن النَّار، فأمَّا مَدَائِن الجنَّة: فحِمْصُ، ودِمَشْق، وبَيتُ المَقْدِس، وبَيْتُ جِبْرِين، وظَفَار اليَمَن. وأمَّا مَدَائِن النَّار: فالقُسْطَنْطِيْنِيَّة وعَمُّورِيَّة وأَنْطاكِيَة وتَدْمُر وصَنْعاء اليَمَن.
قال أبو الحُسَيْن بن المُنَادي: هذه ليسَت أَنْطاكية الشَّامِ، ولكنَّها أَنْطاكِيَةُ الرُّومِ.
وأخْبرَنِي من أثِقُ به، وكَتَبَهُ لي بخَطِّه، قال: قَرَأتُ في مجموع جَمَعَهُ رَشَاء بن نَظِيف، قال: وأظُنُّه بخَطِّه، قُلتُ: وأخْبرَنَا به إجَازَةً أبو البَرَكَات الحَسَن بن مُحمَّد بن الحَسَن، عن عَمِّه أبي القَاسِم الحَافِظ (¬١)، قال: أنْبَأنَا أبو القَاسِم النَّسِيب، عن رَشَاء بن نَظِيف، قال: حَدَّثَني أبو سَعيد مُحمَّد بن أحمد بن عُبَادَة البَيْرُوتيِّ، بمَدينَة دِمَشْق، قال: حدَّثَني عَبْدُ المُؤْمن بن المُتَوكِّل، قال: حَدَّثَنَا أبو عَبْد الرَّحْمن مَكْحُول، قال: حدَّثنا العبَّاسُ بن الوَلِيد بن مَزْيَد، عن أبيهِ الوَليد، عن عُرْوَة، عن ثَوْبَان مَوْلَى رسُول اللهِ ﷺ، قال: تَثُور بَنُو الأصْفَر بالعَرَب، فتكُون بينهم وَقْعَةٌ في مَوْضِعٍ يُقالُ له الرَّأسُ واللَّفئكة (a)، فتَسيل (b) فيه دماءٌ حتَّى تخوض الخَيلُ في الدِّماء إلى أَرْسَانها (c). قال ثوبان مَوْلَى رسُول اللهِ ﷺ: يا رسُول الله أفمن قِلَّةٍ؟ قال: إنَّما تكثر الأعْمال (ة) السُّوء، وليَنْزعَ