تُسَاسُ من السَّماءَ بكُلِّ سَعْدٍ (a) … وأنتَ به تَسُوسُ كما تُسَاسُ
كأنَّ الخَلْقَ في تركيب رَوْح (b) … له جَسَدٌ وأنْتَ عليهِ رَاسُ
قال: وحَدَّثَني أبو عَبْدِ الله الحَكِيْميّ، قال: حَدَّثَني مُحَمَّد بن مُوسَى، عن الزُّبَيْر، ح
قال: وأخْبَرَني الحُسَينُ بن علِيّ، قال: حَدَّثَنَا أحْمَدُ بن سَعيد، قال: حَدَّثَني الزُّبَيْرُ بن بَكَّار، قال: حَدَّثَنَا أبو غَزِيَّة، قال: حَدَّثَني أبو يَحْيَى العَبَّادَانيّ، عن إسْحاقَ بن إبراهيم، قال: لمَّا حَبَسَ الرَّشِيْدُ أبا العَتَاهِيَة كَتَبَ إليَّ يَسْألُني أنْ أتكلَّم فيهِ، قال: فكتبتُ إليه: قد قال أَمِير المُؤْمنيْن: ليسَ عليكَ بأسٌ، وأنا أتَكلَّم في أمْركَ وأعْمل في خلاصكَ. قال: فكَتَبَ إلَيَّ (¬١): [من الوافر]
أَرقْتُ وطَارَ عن عَيْني النُّعَاسُ … ونَامَ السَّامرُونَ ولم يُؤَاسُوا
فَدَيتُكَ أنْ غَمَّ السِّجْنَ (c) باسٌ … وقد أَرْسَلْتَ (d): ليسَ عَليْكَ باسُ
قال: فعَملتُ فيه لحنًا ثُمَّ غَنَّيْتُه الرَّشِيْد، فقال: لمَن هَذا الشِّعْرْ؟ قُلتُ: لأبي العَتَاهِيَة، فأمَرَ بإطْلَاقه.
وقال المَرْزُبانيّ: أخْبَرَني إبْراهيمُ بن مُحَمَّد النَّحْوِيّ، عن مُحَمَّد بن يَزِيد النَّحْوِيّ (¬٢)، قال: كان على الرُّوم امْرَأةٌ، وكانت تكتُب إلى المَهْدِيّ، والهَادِي، والرَّشِيْد - في أوَّل خِلَافَته - بالتَّعْظِيم والتَّبْجِيل، وتُدِرُّ عليهم الهَدَايا حتَّى بلَغَ ابنٌ لها، فصَارَ المَلِكَ دُوْنَها، وإنَّما تُملِّكُ الرُّومُ المَرْأةَ من أهْل بَيْت المملَكَةِ إذا لم تَجد