العَتَاهِيَة خَمْسةُ أبيات، فإنَّ أحدًا لم يشركهُ فيها، ولا تهيَّأ لأحدٍ مثْلَهَا، قَوْله (¬١): [من مجزوء الكامل]
النَّاسُ في غَفَلَاتِهمْ … ورَحى المَنِيَّةِ تَطْحَنُ
والّذي قال في أحْمَدَ بن يوسُفَ (¬٢): [من الطويل]
ألَم تَرَ أنَّ الفَقْر يُرْجَى لهُ الغِنَى … وأنَّ الغِنَى يُخْشَى عليهِ من الفَقْرِ
وقوله في مُوسَى أَمِير المؤمنِيْن (¬٣): [من المتقارب]
ولمَّا اسْتَقَلُّوا بأثْقَالِهم … وقد أزْمَعُوا بالّذي أزمَعُوا
قَرَنْتُ الْتِفَاتي بآثَارِهمْ … وأَتْبَعْتُهُم مُقْلَةً تَدْمَعُ
وقَوْله (¬٤): [من الوافر]
هَب الدُّنْيا تُسَاقُ إليكَ عَفْوًا … أليسَ مَصيرُ ذاكَ إلى زَوَال
وقال: أخْبَرَنا أحْمَد بن عليّ (¬٥)، قال: أخْبَرَني عليّ بن أيُّوبَ القُمِّيِّ، قال: أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بن عِمْران المَرْزُبانيّ، قال: أخْبَرَنا إبْراهيم بن مُحَمَّد بن عَرَفَة، عن مُحَمَّد بن يَزِيد النَّحْوِيّ، قال: لا أعْلَمُ شَيئًا منِ (a) غَزَل أبي العَتَاهِيَة ومَدِيْحه يَخْلُو من صَنْعَةٍ، ورُبَّما كانت من القَصِيدَة في مَوضِعَيْن، فمن شِعْره الّذي كان يُسْتَطْرَفُ قَوْلهُ (¬٦): [من مجزوء الرمل]
آه من غَمِّي وكَرْبي … آه من شِدَّة حُبِّي